يا جنة الطرف نار القلب مأواكِ
وما توقّدها من برد ذكراكِ
ويا مهاة الدمى كل الدماء لكم
حلّ فمن بحرام الفتك أفتاكِ
حاشاك يا ظبية الأنس التي افترست
أسد العرين من التأثيم حاشاكِ
ومن تناسيك من أضحى لديك لقى
ملق إليك فؤاداً ما تناساكِ
وقد علمت غرام القلب من دنف
ما كان يعلم ما الأشواق لو لاكِ
وليس يعجبه مرأى سواك ولا
يشفى غليلاه إلا ريّ رؤياكِ
وأنت جنته يا برء علته
مما تنوب يد الأيام مضناك
وأنت من جوهر الأشياء صوّرك ال
رحمان ثم بروض الحسن انشاك
يثنى بثنيك قصب البان عابسة
وتبسم الدر عجباً من ثناياكِ
وما بدا البدر في أنوار بهجته
إلا وعاد حياءً من محيّاكِ
والشمس ما طلعت في الحجب وانتقبت
بغيمها خجلاً إلا للقياكِ
وعيد حبل من أثنى عليك بها
لسانه طرباً من لفظه الحاكي
يدعى عليا يناديه فتى حسن
يشكو إليك وما المشكى كالشاكي
فعطفه يا مناه وارحميه فمن
يمته طرفك لا يحييه إلا كِ
وواصليه فقد أودى الصدود به
وعامليه بلا مطل بحسناك
فالله يشكر مسعاك لديه غداً
إذا شكرت مساعي الواله الباكي