ألا أيُّها الغارُ الذي ظَلَّ يومُنا
نرىَ يّذْبلاً فيهِ سَقَتكَ الرّوائحُ
فإن تجزني جُملٌ فيا رُبَّ مَرقَبٍ
رفيعِ الأعالي ذي حمامٍ صَوَارِحُ
تنمّيت فيهِ من هَوَى جُلَ بالضُحا
فَظَلَّ لعيني من أعاليهِ مائحُ
تَدَلَلُ جملٌ بالسفُور تَدَلُّلاً
إذا ما توارَت بالثيابِ القَبائحٌ
وتَضحَكُ جُملٌ عَن نَقيٍ كأنَه
حَصَى بردٍ جادَت بهنَّ الرَوائِحُ
فمالي إذا ما سُمُت جُملَ بديلةً
بهَا بدلاً قامت عليّ النَوائحُ
ويا جمُلُ كم من ليلةٍ تحسَبُونني
رَقَدتُ وما في العَيْنِ ما الدّمْعِ سافحُ
وكم شَاقَني وَالليل مرخ رَواقهُ
سَنا بَارق من نحو أرضك لائحُ