تخطَّ إلى المحتوى

على أنه المرمى وأنك قوسه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

على أنّهُ المرمى وأنّكَ قوْسُهُ

فإيّاكَ أنْ تسهو وإيّاهُ نَفْسُهُ

على أنّكَ المُلقى أمامكَ لا تخفْ

وكنْ أنتَ مَنْ ألْقى لأنّكَ عكْسُهُ

على أنّهُ بالنّارِ يغلي ضجيجَهُ

فلا خوفَ.. إلّا الخوفَ.. يكفيكَ هجْسُهُ

ألستَ على حقٍّ؟ أليسَ على سدىً؟

فقُلْ: إنّني باقٍ وإنْ طالَ رِجْسُهُ

نعم: إنّهُ كأسُ المرارةِ لا الوغى

ولكنّكَ الأقوى وقد حانَ كأْسُهُ

فلا تدّخرْ للضامئينِ حشاشةً

ولا تنحني إلّا ورأسُكَ رأْسُهُ

ولا تنتهي إلّا لتبدأَ صرخةً

وتصحو على نصرٍ من النورِ قَبْسُهُ

مِنَ الصبرِ أو ممّا تعرّى يقينُهُ

ومن كلِّ ما أفنى.. أيُفنيكَ فأْسُهُ؟!

نعم أيُّها القدّيسُ: لا شيءَ خالدٌ

ولكنْ لهذا الغيبِ ما شاءَ أمْسُهُ

فلولا بياضُ الحقِّ ما شفَّ نورُهُ

ولولا اتساعُ الليلِ ما انْفضَّ أُنْسُهُ

فكن أنتَ إلّا أنتَ فالجرحُ شاسِعٌ

ومَنْ لمْ يجدْ دمعاً ستُبْكيهِ خَمْسُهُ

وتُخْفيهِ في عينِ المجازِ فلا يُرى

ويَحْميهِ من شرِّ النِّهاياتِ حدْسُهُ

فأنتَ اقتراحُ الرّملِ والحبِّ والصدى

ويومٌ من الّلا.. لن تُغادرَ شَمْسُهُ

فيا أيُّها المُلقى: تعلّقْ بقشّةٍ

ويا أيُّها المُلقي: سيُشْقيكَ يأْسُهُ

حنانَيكَ يا ابنَ الوقتِ مازالَ شاخصاً

ولازالَ غضّاً لمْ يمتْ بعدُ بأْسُهُ

سيرويهِ هذا النهرُ.. هذا أوانُهُ

سيحييهِ هذا الموتُ.. فالقدسُ قُدْسُهُ

ولا برَّ إلّا البحرَ.. جدِّفْ بقوّةٍ

ولا بحرَ الا البرَّ.. ها أنتَ حبْسُهُ

وها أنتَ في حِلٍّ من الخوفِ فابتكرْ

مِنَ الموتِ عمراً.. إنّكَ الآنَ أُسُّهُ