ربي قد انسدَّتِ الأبوابُ وانغلقَتْ
عنِ الأبيبيْ وقد ضاقت بهِ السبُلُ
وليس لي ملجأٌ إلاك يا صمدُ
فأنت وحدَك يا اللهُ لي أَمَلُ
أشكو إليك جِراحاتٍ أخبِّئُها
والجرْحُ عندك مُلْتَامٌ ومُندَمِلُ
يا رب يا حيُّ يا قيوم يا أحدُ
أدعوك والعينُ بالعَبْرَاتِ تكتحلُ
إذا تغافلتَ عني خاب لي أملٌ
والنفس قانطةٌ والصبرُ منخذِلُ
نعمْ،أنا عبدُ سوءٍ ما أطعتُ كما
قد ينبغي وبما لم ترضَ أشتَغِلُ
وذاك من ضَعفِ إيماني ومعتقَدِي
وفرْطِ جهلي،كأنْ لي دونَك الحِيَلُ
وكم عصيتكَ سِرًّا كم جفوتُك كمْ
أسأتُ جَهرا ولم يُلْجِمْنِيَ الخَجَلُ
وكم تهاونتُ بالطاعات والنُّسُكِ
وما تظَنَّيْتُ أنْ لي قد زكا عَمَلُ
وكم شكوتُك في أمر أكابده
والحقُّ أن سيُلَقَّىٰ الفوزَ محتَمِلُ
كم اشتغلتُ بأشياءٍ أكلِّفها
ما كان لي ناقةٌ فيها ولا جمَلُ
وفي جَنابِكَ لي عقْلٌ به هَوَسٌ
وهِمَّةٌ كان معروفا لها الكَلَلُ
وأنت يا نعمَ ربًّا كنتَ تسترني
وغيثُ عفوِك منهلٌّ ومنهمِلُ
فقطرةٌ من عطايا ما جَدُرتُ بها
ولا يُساوِرُني في ذلكَ الدَّخَلُ
لكن بنسبةِ عفو قد وُصِفتَ به
رأيتُني ليس لي إلّاك مُتَّكَلُ
يا ملجأ المحتمي يا أرحمَ الرُّحما
هنا عُبَيْدُك باكٍ نادمٌ وَجِلُ
فلتعفُ عنه له اغفرْ كلَّ ما سلفتْ
من الخطايا،وإلا أودَتِ الزّلَلُ
إن كنتُ في لوحِك المحفوظِ أهلَ شَقا
ءٍ فامْحُ عنِّي شقاءً خطَّهُ الأزَلُ
قد جئت بابك والآثام تُخْجِلُني
وليس إلا إلىٰ الغفران بي غَلَلُ
فإن تُعَذِّبْ فعدلٌ ذاك لا غَشَمٌ
وإن عفوْتَ ففضلٌ منك مكتملُ
أرجو علىٰ إثرِ عفوٍ منك مرحمةً
بها يُبَدَّلُ أمنا ذلك الوَجَلُ
إليك أرفعُ حاجاتٍ تُغَصِّصُني
منها بشَيبٍ يكادُ الرأس يشتعلُ
يا رب يا رب يا من ليس يُعْجِزُهُ
شيءٌ،وليس له فيما قضىٰ فَشَلُ
عيشًا هنيئا ورزقا واسعا وغنىٰ
إليك بالمرتضىٰ المختار أبتهلُ
علىٰ النبي صلاة لا انتهاء لها
مع السلام كما اليَعْلُولِ ينهمل