تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٧ بيت

الحماسة

لم تزلْ

القصائد الرابضة في الروح

تلتحف الخوف.

صدىً:

انطق أيها الشاعر

اعتق عبيد الكلمات

أفسح للهواء على منصة الشعر

يشدّو الخلاص

لا لا تترك الساحة دون نَفَس

لا تترك القصيدة دون أنثى

أسكرها

برعشة الجماع في الهزيمة

وإن كنت منتصراً

عدّ أدراج الجروح

لتُعيد كَرّةَ السبيل

لا تترك يا شعر

الليل دون كأس

البياض دون قذف ٍ

يهتف بالخلاص للخلاص.

لا تغادر السرير دون دم

فتزيد عدد العانسات

شدّ وثاق التعب

وهيئ للروح إبرة الخياطة

تُرَقع فجوات الجسد

لا تركن إلى زاوية المشاهد

كن في وجع الروح الحدث

أو

لا تكن زوبعة التصفيق

لا تغادر اليوم

دون رقصة أكفان

أنقش على قرص الشمس

برودة اللحظة

عتمتها

في اكتناز الوقت.

سرّ كإله للمتاهة

في اليقظة كأنها حلم،

وعدّ من الحلم كأنه اليقظة

وأبقى على الحافة تردُّك إلى النجاة.

دعك من غبار المشكاة

عش ذهاني الخيال

أو

لا تعشْ.

كن أنت

يا شاعر الظلّ

وأيقظ هول الغد من فاجعة اليوم.

لا تترك سواد الضوء،

كرسي اليوم،

لغدٍ ضرير.

طب بالعيش في العتمة

لترى أعماق البياض

استرد من عتمة العمر

لهفة التفاؤل بالموت على سرير يتمخض نزيف الفرح.

عَبِّدْ يا شعر

شوارع الخدود

لدمع رجال كنست آهاتهم هواء الألم.

لحِن لريح اغتربت عن صفيرها

واستلمت رسائل الأمل.

كن للصبر دليل الانتظار.

قيّد الموت حين يُقبل روحك

ليترك في جسدك منفذاً للصراخ

وأترك الجثث

تندب الراقصين على قرقعة عظامها

أترك المدينة تغفو على دمارها

وأغث الله من نسيانه

لا تنتظر،

عَمَّرْ أوطان الكلمات

حتى لا يبتلع صدايّ قصائدك.