أرقتُ من دمعتي سيلاً من الندمِ
وبُحتُ أشكو الهوى حتى بدا سقمي
وحرّقَ الوجدُ أجفاني وأرّقها
مُرُّ السهادِ ومتهومٌ من الوجم
سلوا تُجبْكم حنايا القلبِ عن ولهي
وأنصتوا لفؤادي تسمعوا نغمي
صبٌّ براه من الأشواق زاخرُها
فاضت فهامَ ولولا الشوقُ لم يَهم
سرى الغرامُ بعِطْفَي قلبه فهَمَتْ
دُموعُ أعينِه ممزوجةً بدم
إنْ رحتَ تسأله عن حبّه نطقتْ
به معالمُ وجدٍ غيرِ منكتم
كشأن أهل الهوى قلبي يُطرّبه
شدوُ الحمائمِ بالألحان والرَّنَم
هيمانُ لو قيل لي والدمعُ منسكبٌ
أتدّعي الحبَّ قلتُ الحبُّ مُهتضِمي
إني كتمتُ غرامي لا أُسرّحهُ
حفلتُ فيه فَرِيَّ اللومِ والذمم
وأمسكتْ مقلتايَ الدمعَ من شممٍ
صامتْ عن الدمع حتى لم تعد تَصُم
فقلتُ هاتي سخيَّ الدمعِ منسجماً
يا عينُ لا تبخلي بالأدمع السُّجُم
فما أُحبّ حياتي بعد هجرهمُ
وإن هُمو قَرّبوني ما سفكتُ دمي
أحنّ دوماً إليهم ما سلوتهمُ
وحبُّهم بفؤادٍ غير منثلم
أسخو لهم بحياتي إن رَضَوْا ثمناً
وأفتديهم بروحي إن بغَوا سَوَمي
العهدُ أنّي لهم عبدٌ وأنّهُمُ
أحرارُ إن حفظوا أو ضيّعوا ذِممي