قلبي من الأشواق لاهف
والدَّمع من عينيَّ ذارفْ
أبكي ودمعي لم يدع
أحداً بحالي غير عارفْ
ولقد أقول لمن يرا
ني في طريق الذُّلِّ واقفْ
لولا المحبَّة يا رفيقي
لم يكن قلبي لعاطفْ
كلاَّ ولا أبصرتني
للسقم والبلوى محالفْ
أرعى النُّجوم ولي فؤا
دٌ من دواعي البين خائفْ
أصبو إذا علنَّى على
أعلى غصون الدَّوح هاتفْ
ويشوقني برقٌ بدا
من جانب الأحباب خاطفْ
فَوَحَقَّ أغصان القدو
د ولين هاتيك المعاطفْ
وصباح مُبيَصِّ الجبي
ن وليل مسودِّ السوالفْ
ولواحظٍ فتَّاكةٍ
في جفنها هاروت عاكفْ
ومرشفٍ عسَّالةٍ
يا حبَّذا تلك المراشفْ
ورقيق هاتيك الخصو
ر وتحتها ثقل الرَّوادفْ
ومواقف الذُّلِّ التي
عرَّفني ذلَّ المواقفْ
أشكو الغرام وأرتجي
من متلفي حسن العواطفْ
ما حلت عنك وليس يص
رفني عن الأشواق صارفْ
وإذا أسأت فإنَّها
عندي تعدُّ من اللَّطائفْ
فسقى الإله زماننا
ورعى ليالينا السَّوالفْ
أيام كنت لعاذلي
وللائمي فيها أخالفْ