ٌ لا يُعلَّمُ
فلم يَنْحُ بالمعروف نحوَ فُكاهةٍ
ولا نحوَ لهوٍ فيه عارٌ ومأثَمُ
ولو سام سَوْمَ اللهو قامت بلهوه
فِصاحٌ بأيديهن خُرْسٌ تَكلَّمُ
أولئك لو يلهو بهنّ كَفَيْنهُ
وكان له فيهنَّ ملهىً وَمَنْعَمُ
أبا المجدِ لا يفقدْك مدَّةَ عُمرهِ
عزيزاً فإن المجدَ بعدكَ ييْتَمُ
ولا آمتِ العلياءُ منك فإنها
لمثلك قبل اليومِ كانتْ تأيَّمُ
شفيتَ من الحرمان قوماً وإنه
لأدْوَى من الداء العَياء وأعْقَمُ
وأحييتَ موتى الشعر بعد فنائها
وربَّ مسيحٍ لم تناسبه مريمُ
ولي فيك آمال وقد عَلَقَتْ يدي
بعروتك الوثقى فهل أنا مُسْلَمُ
أتيتك في عرضٍ جديدٍ طويتُه
إلى أن لبستُ الشيبَ فالرأس أشيمُ
ومثلُكَ منْ لم يُلْقَ في عرْضِ بِذْلَةٍ
وما عذرُ منْ يلقاك والعرضُ أدْسَمُ
وقد كنتُ ذا وفرٍ من المال فاقتفى
به جَذَعٌ جَمُّ الحوادثِ أزْلَمُ
وإني لأرجو أن تراني صروفُه
منيعاً كأني في جوارك أعْصَمُ
وما بطَّأَتْ بي عنك نفسٌ مُمَثَّلٌ
لها فيك ظنّ بالمغيبِ مرجَّمُ
ولا فَهّةٌ من عاجزٍ متخاذلٍ
إذا نابه يوماً من الأمر مُعْظَمُ
بل الثقةُ الوسْنَى وما زال أهلُها
قديماً إذا ما استيقظ الناس نَوَّمُوا
وإنَّ همومي بعدها وعزائمي
لأيقظ من نارِ الحريق وأسهمُ
وفي ثقة تدعو إلى الرَّيْثِ مَعْجَبٌ
لقوم ولكنْ أنتَ أَنت المفهَّمُ
إذا استعجم التأويل يوماً على امرئٍ
فأعوصُ ما فيه لديك مُتَرْجَمُ
رمَى بيَ في أخرى عُفاتك أنني
رأيتُ العطايا منك لا تُتَغَنَّمُ
لأنك لا يُعْتَدُّ جُودُكَ فُرْصَةً
تفوتُ وإن أضحتْ لُهاك تُقَسَّمُ
ولو خفت فوتاً بادرتْ بي عزيمةٌ
لها فرسٌ عندي من الجدّ مُلْجَمُ
ولكنني ممن يرى بَذْلك اللُّها
متى شاءها حتماً من اللَّهِ يُحتَمُ
أرى المالَ تحويه كمالي وديعةٌ
لدى مُودَع لم يؤتمنْ منه مُتْهَمُ
على أن ما أرجوه منك مُحصَّلٌ
وما كل ما أودعتُه متسلَّمُ
وما زلتُ كالمثري يطولُ تنسُّمي
رجاءك مغبوطاً بما أتنسَّمُ
أنا الرجل المومَى إليه إذا بدا
بقارون بل قارونُ عنديَ مُعْدَمُ
يُعَدُّ رجائي فيك مالاً محصلاً
أُدَنَّرُ في قوْمي به وأدرهُمُ
ويحسدنيه الحاسدون فموضعي
به منهمُ مَقذاةُ عينٍ ومَرغَمُ
ويُلْزمني فيه الزكاةَ معاشرٌ
ولم يَحْوِه ملكي وبالحقّ ألزموا
فهل بعد هذا كُلّه أنا آئبٌ
خميص الحشا أم طاعمٌ ما أُطعَّمُ
أبتْ لك تخييبَ المرجِّين شيمةٌ
تَذِرُّ إذا ضنَّ البخيل وترأمُ
منحْتكها حوليَّةَ النسْج لم تزل
تعانَى مدى حَوْلٍ دكيكٍ وتُخْدَمُ
يرى جَاهليُّ الشعر تبجيلَ قدْرِها
بحقٍّ وإسلاميُّهُ والمُخَضْرَمُ
إذا مِسْتَ فيها قيل وشيٌ محبَّرٌ
على قمرٍ أو قيل رَيْطٌ مُسَهَّمُ
فدونَكها مغبوطةً بك لو غدا
سواك لها مولىً غدتْ وهي تُرْجَمُ
وعشْ عيشَ ثاوٍ خير دار فما لَهُ
على غير زادٍ صالحٍ مُتَلَوَّمُ
وراءك جَدٌّ لا ينام كلاءة
ودونك عزٌّ ذو مناكبَ مزْحمُ
ولا زلتَ ممدوحاً لمطريك مَصْدَقٌ
إذا كان للمطرينَ
في الناس مَزْعَمُ "