احْصُدْ نِتَاجَكَ مَا زَرَعْتَ بُذُورَا
يَا رَبَّ بَيْتِيَ بَلْ زَرَعْتَ سُرُورَا
أهْلاً بُنَيَّ حَبِيبَ قلبِ أبيكَ إنْ
نِيْ يَا جميلُ قدِ انْتَظَرْتُ شُهُورَا
هاتيهِ بسم اللهِ – هلْ هذا أنا
قدْ عُدْتُ يَا عفراءُ – وَيْكِ – صَغِيرَا
هلْ كنتَ تَصْنَعُ قبلَ أن تأتي الضيا
حسّانُ أمْ فَجَّرْتَهُ تَفْجِيرَا!
يا ماءَ وَجْهِ أبيكَ يا دَمْعَاً على
خدّيهِ يعزفُ للقاءِ خَريرَا
لا تَتْرُكِيهِ على ذِرَاعِيَ إنّني
أخْشَى غَلاظَتَهَا عليهِ كَثِيرَا
هذا أوانُ الجَدِّ فيهِ مَشَاعِرِي
تنْسَابُ مِنِّي أدْمُعَاً وَسُطُورَا
الشِّعرُ يبني فيكَ – يا بْنِي – بَيْتَهُ
فاكبرْ لتسكنَ في القريضِ قًصُورَا
أوصيكَ خمساً يا بنيَّ خفيفةً
فيها اختصرتُ منَ الحياةِ أمورَا
كتّم على سرٍّ الصديقِ ولو جَفَا
وكنِ الأنيسَ إذا رجاكَ سَمِيرَا
واصحبْ كرامَ النّاسِ واثْبِتْ عندَهُمْ
في كلِّ قلبٍ يا بنيَّ حضورا
واترك دنيَّ النّفس ما ألفيته
وإذا استضافك سُقْ إليهِ قدورا
واعبدْ إلهك واستجرْ بحماه يا
حسّانُ إنّ الله كانَ بصيرا
واعفِفْ بنيَّ ولو بنفسكَ حاجةٌ
كأبيكَ تغدو سيِّداً وأميرا