تخطَّ إلى المحتوى

لا تقلقا إني خلقت لأقلقا

الكامل

١٦ بيت

المتفرقات

لا تقلقا إني خلقتُ لأقلقا

فدمي و شعري في البلاد تفرقا

ماكان حزني ان أودع عاقلا

بل كان حزني أن أُجانس أخرقا

قطعوا على فميَ الطريق وليس لي

إلا دمي بين اللغات لينطقا

يا لائم الدُّراق كيف تلومهُ

هل ذنبهُ الدُّراق أن يتدرقا؟

أشفق عليَّ فإن من عرف الهوى

وعذابه بين الأضالع أشفقا

يا منبت الريحان خذ بأناملي

لمرابع الأحباب كي أتورقا

خلق الإله الناس كي يتدافعوا

وخُلقتُ حتى أُستثارَ و أعشقا

نم فيلسوف الحرف في الزمن الذي

وأدَ الدَّعيُ به الرؤى و المنطقا

فالشمس في نظر الحكيم صغيرةٌ

إنْ حُقَّ للأحجار أن تتعملقا

ويظل يهوى الحر مقبضَ سيفه

ويظل يهوى العبد أن يتشدَّقا

إني تعبت من الكلام و أهله

وركبت في بحر التغافل زورقا

لايفهم الرُّبانُ إلا أن يرى

كل الحياة و من عليها أزرقا

ينجو أخو الذنب الكبير بذنبه

ويموت قهرا من تعفف واتقى

فالموتةُ الصُّغرى بأن نتجاهل ال

أشياء و الكبرى بأن نتحرَّقا

يا صاحب العين الذكية لن ترى

إن كان قلبك في الحوادث أحمقا

خذ ما تشاءُ من الوصال فإننا

لابد بعد الوصل أن نتفرَّقا