صلِّ يا ربِّ على مَنْ فضْلُهُ
يتجلّى للورى يومَ التلاقْ
يا حبيبًا طال عني بالفراقْ
ما الجفا يصلح بي بعد التلاق
هلَّ دمعُ العين بالحب جرى
فوق خدّي وانتفى طِيب المذاق
هل نرى محبوبَ قلبي ليتني
ونرى روضةَ من تعني الرفاق؟
روضةٌ فيها ضريح المصطفى
ولذاك البدر فيها اِنشقاق
للبدور الكاملين مطلعٌ
في عُلاها ونَفَوا عنها التلاق
فلكم من معجزاتٍ ظهرتْ
ملأتْ وسْع السجلِّ والطباق
لي قُلَيبٌ في هواكم ليتني
فزت بالمطلوب من غير مَشاق
ونرى الروضةَ والقبر الذي
ضمَّ جسم المصطفى ماحي الشقاق
ونرى الكعبة بيت الله وال
حرمين الأفضلين باتفاق
يا طبيبًا قد شفاني طبُّه
طِبَّ قلبي بسلوكٍ ذي وِفاق
لا تكِلْني طَرفةَ العين إلى
نفسيَ ارحمها غدًا يومَ تُساق
يا آل بيتِ العزّ بيت المصطفى
إنَّ لي قلبًا هواكم واشتياق
لحماكم طار عقلي ليتني
كنت في الروضة وانحلَّ الوثاق
يا عظيمَ المنِّ كمِّلْ رغبتي
واجمَعَنَّ الشمل من بعد الفراق
طالما ضيَّعت أيام الصبا
بعد أيام الصبا قلبي استفاق
بل زماني كله ضيّعْتُهُ
كم نقضتُ من عهودٍ من رِباق!
كم مضى لي من زمانٍ في الردى!
كم ذنوبٍ نلت منها الصدر ضاق!
في اللقا نرجوك يا خيرَ الورى
عدَّتي في الهول يا مولى البُراق
أنقذِ المهلوك من نارِ لظىً
إن جرى والتفَّتِ الساق بساق
اجتباك الله جلّ المجتبي
في اختفاء الحُجْب والسبع الطباق
يا شفيعَ الخلق إني رقُّكم
آل بيت الهادي منّوا بعِتَاق
يا رسولَ الله فيمن فُضِّلت
عن نساء الحيِّ معْ ذات النطاق
اِكفلِ «الفَرْويّ» واكفلْ حزبه
تحت ظلٍّ لن يرَوا همّاً يُذاق
واصطفِ من جودك القصْر الذي
اِرتقى يا مُرتقي عن كل راق