وَوَجهٌ لَهُ كالبَدرِ بَل هُوًَ أَنوَرُ
وَرِيحٌ لَهُ كالمِسكِ بَل هُوَ أَذفَرُ
وَخَدٌ لَهُ كالزَّهرِ بَل هُوَ أَزَهَرُ
وَكَفٌ لَهُ كالبَحرِ بَل هُوَ أكبَرُ
تَعالَى الذِى فِى الفَضلِ سَوَّاهُ أَمكَنا
فمِن ذَا أَتَى يَوماً لِزَوجَتِهِ الَّتى
بِعَائِشَةَ الصِّديقَةِ العِلمَ بَتَّتِ
وَكانَت بِبَيتٍ مُظلِمٍ كُلَّ ظُلمَةِ
وَضَاعَت لَهَا إِذ ذاكَ أصغَرُ إِبرَةِ
أَنارَ لَها مِنهُ الضِّياءُ مَعَ السَّنا
فأبصَرَتِ الأَركانَ وَالبَيتَ كُلَّهُ
يُضىءُ بِنُورِ الوَجهِ مِنهُ فَجلَّةً
إِلَى أن رَأَت ما ضَاعَ مِنها فَقُل لَهُ
كِمِثلِكَ يا مَولاَىَ ما كانَ عَلهُ
وَلَكِن نَعَم وَاللهِ لَم يَكُ كائِنا