كما الأشجارِ شامخةً سأبقى
ومثل الطير دومًا في اعتلاءِ
فقد تعلو رياحُ اليأسِ حينًا
وأحيانًا يفيضُ بيَ ابتلائي
ولكنْ رايتي دومًا ستسمو
ولن يمضي إلى رَدِمٍ بنائي
فلا أَلِفِي سيوفُ الحقدِ نالتْ
ولا لبستْ ثيابُ القذعِ يائي
ولا غَلَبَتْ طباعُ الذئبِ طبعي
ولا سلكت دروبُ الزورِ لائي
ولم تَكُنِ الخيانةُ من خصالي
بلِ الإخلاصُ بدئي وانتهائي
ولا للحادثاتِ جَزَعْتُ يومًا
ولا لحنُ اليقينِ سلا غنائي
فإنْ عَزَفَ الأحبّة عن دياري
وطالت أسطري لغةُ الرياءِ
أبيتُ وفي فؤادي ألفُ موتٍ
وأجرع علقمًا منه ارتوائي
وألتحفُ الدعاءَ رداء صبرٍ
أصوّبُ خافقي نحو السماءِ
لأدعو الله في سرّي وجهري
فخيرُ الذكرِ إحسانُ الدعاءِ