أَتَانِي أَبَيْتَ اللَّعْنِ أَنَّكَ لُمْتَنِي
وَتِلْكَ الَّتِي أَهْتَمُّ مِنْهُمَا وَأَنْصَبُ
فَبِتُّ كَأَنَّ الْعَائِدَاتِ فَرَشْنَنِي
هَرَاساً بِهِ يُعْلَى فِرَاشِي ويُقْشَبُ
حَلَفْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً
وَلَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ لِلْمَرْءِ مَذْهَبُ
لَئِنْ كُنْتُ قَدْ بُلِّغْتَ عَنِّي خِيَانَةً
لَمُبْلِغُكَ الْوَاشِي أَغَشُّ وَأَكْذَبُ
وَلَكِنَّنِي كُنْتُ امْرَءاً لِيَ جَانِبٌ
مِنَ الْأَرْضِ فِيهِ مُسْتَرَادٌ وَمَذْهَبُ
مُلُوكٌ وَإِخْوَانٌ إِذَا مَا أَتَيْتُهُمْ
أُحَكَّمُ فِي أَمْوَالِهِمْ وَأُقَرَّبُ
كَفِعْلِكَ فِي قَوْمٍ أَرَاكَ اصْطَنَعْتَهُمْ
فَلَمْ تَرَهُمْ فِي شُكْرِ ذَلِكَ أَذْنَبُوا
فَإِنَّكَ شَمْسٌ وَالْمُلُوكُ كَوَاكِبٌ
إِذَا طَلَعَتْ لَمْ يَبْدُ مِنْهُنَّ كَوْكَبُ
فَلَا تَتْرُكَنِّي بِالْوَعِيدِ كَأَنَّنِي
إِلَى النَّاسِ مَطْلِيٌّ بِهِ الْقَارُ أَجْرَبُ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أِعْطَاكَ سَوْرَةً
تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ
وَلَسْتَ بِمُسْتَبْقٍ أَخاً لَا تَلُمُّهُ
عَلَى شَعَثٍ أَيُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ
فَإِنْ أَكُ مَظْلُومًا فَعَبْدٌ ظَلَمْتَهُ
وَإِنْ تَكُ ذَا عُتْبَى فَمِثْلُكَ يُعْتِبُ