أصلحْتَ بما قلتَ المَيْلة
وأزلتَ الشبهة والعلة
وأعدتَ القوسَ لباريها
وكشفتَ الفتنة والغفلة
وبسيفك قوَّمتَ السوآى
ومحوتَ من الدعوى المُثلة
وقهرت الباطلَ عن رغم
واخترت له أحلى قِتلة
لم تكُ في رَدِّك مُجترئاً
بل خَصمُك مَن بدأ الجولة
واتهمَ ، وما ساقَ دليلاً
والجُملة تتبعُها جُملة
والدافعُ غيرتُه اشتعلتْ
وبعزمك أطفأت الشعلة
وتراثك تسطعُ أنجُمُهُ
ومَقاصدُه نصرُ المِلة
ما بعت الدينَ لمن حكموا
ما مِلت لهم أدنى مَيلة
ما عِشت بعِلمك مُرتزقاً
وصَنيعُك تصنعُه القلة
جاهدت لتسموَ شِرعتُنا
وتكونَ لها أقوى دَولة
ويَراعُك لم يهزلْ يوماً
ليُجاريَ تطويعَ الشلة
وكِتاباتٌ لك شاهدة
وبلغةٍ راقيةٍ سهلة
أسلوبٌ سهلٌ مُمتنعٌ
وشذى الكلمات له حُلة
و(رسائلُ أحزانك) فرحتْ
أن صدرتْ منك لها قولة
تختصرُ النَيلَ ، وتُوبقهُ
وتُقِيمُ لنصرتها حفلة
وتصدُّ الغيرة ما احترمتْ
جهداً لم تعط له مُهلة
في شهر تمَّتْ كاملة
صَحَّتْ ، ليست بالمُعتلة
وتحدَّتْ ناقلها جهراً
تنفي رُؤيته المُختلة
هل في عامين ستُنجزها؟
أم ثقلتْ أبعادُ الشغلة؟