تخطَّ إلى المحتوى

دارين قد حملت إليك ملابها

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

«دارينُ» قد حملتْ إليكَ مَلابَها

أم «بابلٌ» أهدتْ إليكَ شرابَها

أم جنّةُ الخلدِ - الربيعُ الطلقُ قد

فتحتْ يدا رِضوانه أبوابها

برزتْ بحلّته السما والأرضُ من

صنعاءِ أنمله اكتستْ جِلبابها

فكأن من كرم الطباعٍ شميمَه

ومن السجايا الرائعاتِ مُذابها

ومن القدود الناعمات غُصونَه

ميّاسةً ومن الثغور رضابها

إن أنكروا للدهر عارفةً وما

عرفوا له إلا الحياةَ وصابها

فكفاه أن من الربيع وعَرْفهِ

ونسيمه للعارفات لُبابها

خلعتْ عليه الخافقاتُ نسيمَها

غضّاً وحافلةُ السحابِ رَبابها

إن الربيع من الزمان شبابُه

وهو المجدِّدُ للحياة شبابها

وإذا اشتكتْ أوصابَها الأجسامُ دا

وى في عليل نسيمه أوصابها

وإذا الفصولُ طوتْ معاجزَ ربّها

نشر الربيعُ فصولَها وكتابها

إن الشعوب لكالفصول ربيعُها

ما أدركتْ بحياتها آرابها

وسرى كنافح عَرْفه عرفانُها

يغشى مرابعَ عزّها ورِحابها

ومشت على سَنن الإلهِ ودافعتْ

عن حوضها واسترجعتْ أسلابها

لا أن تسلّ على القريب سيوفَها

وتدقّ في صدر الصديقِ حرابَها

للتافهات غدوُّها ورواحها

لا مجدَها ترعى ولا أنسابها

مغلوبةٌ حتى على أنفاسها

ونفيسِها مسلوبةٌ آدابها

موثوقة الأيدي وإن من الشقا

ءِ، طعامَها ومن الهوان شرابها

إن تمتلك أرفاقَها فقدِ اصطفتْ

من دونها غرباؤها أخصابها

وإذا استهانت امّةٌ من سنّةِ الْ

باري أضاعت رشدَها وصوابها

وطوت بدنياها صحيفةَ عيشها

طيَّ الزمانِ خُشاشَها وذُبابها

ومفاخرٌ عربيّةٌ ماشتْ خَوا

لدُها السنينَ وصابرتْ أحقابها

هل يستعيد الدهرُ أمّتَها التي

وصلتْ بأسباب العلا أسبابها

فتعيد في الدنيا حضارتَها وتُجْ

ري في الشروق وفي الغروب عِرابها

مضمومةً بعد النفارِ قلوبُها

ضمَّ المثقّفةِ الصعاد كعابها

وتذبّ عن أوطانها ولسانها

بقواضبٍ صقلَ الزمانُ ذُبابها

إن السيوف إذا أطالت لبثَها

بقِرابها عاف الكماةُ قرابها

شمل الأذى حضريَّها في الدهر وال

بادين في فلواتهم أعرابها

في كلّ يومٍ للأعاجم غارةٌ

شعواءُ تُذهل شيبَها وشبابها