يا محضر الغيد بالصمان بالغار
حييت محضر أغصان وأقمار
كم لي بغفرتك الفيحاء من طرب
بذات طرف مريض اللحظ سحار
جيداء كالظبية الجيداء راتعة
ما بين روضة أنوار وأزهار
مليحة الدل قد نيطت مآزرها
منها على كفل كالدعص موار
يلوح للحسن منها فوق وجنتها
ورد يعصفره بالوهم إضماري
كأنما أطلعت منها غلائلها
شمس الضحى بين أطواق وأزرار
تفتر عن مثل زهر الأقحوان إذا
ما روضته سحابات بأمطار
أو نظم سمطين من در يعلهما
راح يفل بماء المزنة الجاري
تحير الطرف مني في محاسنها
تحير الفكر في مدحي وأشعاري
لحاجب الحجب للباري القديم لمن
جلت جلالته في جلة الباري
السابق الأول البادي أبي حسن
النور نور علي نور أنوار
لصاحب الأمر في يوم الأظلة إذ
كان النداء لمن في ذروة الذاري
إذ قال ذو العرش باريهم ألست لكم
ربا فقالوا بلى طوعا بإقرار
فقال هذا رسولي أحمد وله
منه علي وصي مالك الدار
وفاطم بعده والطاهران هما
سبطان منه لها يا خير أخيار
وتسعة من حسين بعدهم حجج
على الخلائق في سر وإجهار
وسلسل بابه أظهرته لكم
في عشر أشخاص نور عالم داري
مستنبطنا ظاهرا في الفرس قام له
وفي قبائل شتى نوره ساري
إلى سليل نصير ثم غيبته
مع ثاني العشر مولى كل صبار
فآمنوا بهم فالرشد طاعتهم
بما نهاكم سواء غير إنكار
مستسلمين إلى الداعي بلا جحد
ولا مواربة بل قول إجهار
قالوا سمعنا أطعنا ما أمرت به
من الولاء لهم يا خير أمار
وقامت العصبة الأرجاس ويلهم
شمالة مع أضاليل وكفار
مستكبرين معادين لربهم
مخالفين له في كلما اختار
قالوا سمعنا عصينا لا نطيعك في
أمر أمرت به كفرا باصرار
فهؤلاء لهم بالنور منزلة
وهؤلاء لهم في جاحم النار
نسخ وفسخ ومسخ دائما أبدا
والوسخ والرسخ في ذل ومعيار
إلى الكرور إلى يوم الرجوع إلى
كشف الكشوف وإعلان وإسرار
إظهار كل عظيم منهم عجب
أخفي عن الخلق في سر وأستار
يأتي بها ثاني العشر الإمام على
بعد ويأس فيخزى كل كفار
من صلب جسميهما غضين ما بليا
ولم يكونا لعمري حفر حفار
من فوق دوح ذوي العود يابسه
مجرد نخر من خضر غبار
فيورق العود من جسميهما ليرى
أهل النفاق فيرتدوا بإدبار
فيا لها فتنة والله مضللة
أخزت وأشقت وأردت كل جبار
فيحرقا جهرة في النار ويلهما
نارا لها أضرما في كل إعصار
ليحرق إبرام نور الله في قدم
وحرق أنواره الهادين اطهار
صنو النبي علي والطهر فاطمة
والشبران لإيراد وإصدار
ويبسط الله للأرياح أربعة
ذروا تمر بكل الأرض أقطار
ونفسه الرجعة البيضاء دائمة
خمسون ألفا ظهورا غير تكرار
ثم الرجوع إلى الحال القديم وما
ينيب ذو العرش من تطوير أطوار
رسلا وكتبا ودينا شارعا أبدا
واختبارا وأغلالا وآصار
عدلا عليهم وقولا لا سواه ولا
نفاد للملك ملك الله في الدار
فاسمع هديت أعاجيبا ملخصة
من الخصيبي في نثر وأشعار
تزيد أهل التقى دينا ومعرفة
وترزل العمي في دور وأدوار