ألننا في كل شيء نعلق إخفاقنا
على مشنقة الخطايا
نواري الهش من أفعالنا
نصلي على كل قبلة
حتى ال يكون لإليمان بقايا
تقول أسطورتنا نحن أمة عظيمة
لكن سلبنا المتربصون كل
المزايا
ألننا نؤيد ثورة الخوارج منا
حين تحيطنا جرائمنا
من كل الزوايا
و ألننا مردة السالطين
نتوسلهم ذلة
حتى نرتع ظلما في الرعايا
و ألننا ندعوا للعدل عالنية
نلجم أفواهنا عندما تلوح فوقنا
المنايا
لجأت إلينا الفتن من كل صوب
والخزي جيشا يتخير منا السبايا
ألننا نزعنا عنا سيف النزاهة
فتآمرت علينا رماح الفساد وبكل
براءة تمنحنا أوسمة الضحايا
ألننا جعلنا نفوسنا همنا األوحد
ولتذهب للجحيم كل القضايا
نمشي إلى عرش الطاغوت طواعية
نشيد له في مخادعنا سرايا
نمكنه منا ليقمع كل شهوات الجياع
ولقص رقاب الصالحين ال
يحتاج منا وصايا
ألن ساستنا قد غرهم بهرج السلطان
وقلوبهم لرفعة أوطانهم عرايا
و ألننا رضينا ملح شحيح
نرى اليوم فتافت الخبز
أعظم عطايا
نمضي إلى أين ؟ ال ندري
إلى متى ؟ ال علم لنا بالخفايا
سألتنا من نحن ؟ و ماذا فاعلون بنا ؟
أجابوا : نحن أيادي البغي التى
يبطش بها الواليا
نحن عصافير الطفولة التي شردتها
عن أوكارها ماليين الشظايا
نحن دارفور التي أغتصبت أرضها
حبلت بالبارود فتمخضت أسوء نوايا
نحن بالد النوبة تسلم علينا القنابل
من ألف عام ولم نرد بعد التحايا
نحن الكادحين خلف عيشنا المنهوب
وما زال اللصوص يبخلون
بالهدايا
ماذا نحن فاعلون بنا ؟ سنولد
كهوال يتامى ثم نكبر
بالخوف شبابا صبايا
سنعتصر غصة الجوع قرونا
ونربي السارقين تحت
كنف البغايا
سيعيش كل منا لقضيته و
نتفرق شيعا كالبطن بقرت
ولم تستطع لم الحشايا
سنروي ألطفالنا وقائع بطوالتنا
ولم يرفع احد منا في اليرموك راية
سنقول أننا كنا ضد أسالف الضالل
وكنا أولياء صالحين محجوبة عنا الخطايا
سنقول أن تاريخنا كاذب وأن
صالحنا نور يمتد من الجباه حتى الثنايا
وأننا كنا نؤثر أطفالنا طيب الثمار
ونطعمهم التراب و العظايا
ولم نبيع أوطاننا للطامعين فيه
ولم نخن رجاله ونتخذ لنا
نسائهم حظايا
سننكر كل فعل قبيح قد جعلته أيدينا
وكل ما حملناه من أوزار ودنايا
فهكذا عشنا نرتدي ثوب النقاء
ونحسن نسج الحكايا
لكن من سيصدق ؟ أقنتعتنا هذه
ستتالشى و ستظهر قباحتنا
وكل ما إتخذناه وسيلة للغواية
سيسقط جدار التقوى الذي بنيناه
يلعننا الشيطان وينكر دينه
ويقول حاشا هلل لم أنزل عليكم آية
ستبدون عراة أمام أنف