وافَى الهناءُ وزال البأسُ والياسُ
لما ارتقى فوق عرشِ المُلكِ «إيّاس»
بحُسنِ طلعتهِ الحُبْشانُ قد فرِحوا
وفي ثياب الهنا والعزِّ قد ماسوا
هذا هو الملك الميمونُ طالعُهُ
هذا «النجاشيْ» وما في القول إلباس
كلُّ الملوكِ له بالفضل قد شهدوا
وقد أقرّ له بالرأيِ سُوّاس
فعِرضُ أجداده قد صار مفتخرًا
بيُمْن طلعته واستبشر الناس
وأصبح التاج تاج الملك مزدهيًا
وزانه الدرُّ والياقوتُ والماس
إن الرؤوس بأرض الحبشِ قد كثُرتْ
لكنّ هذا بلا شكٍّ هو الراس
سلاسةُ المجدِ في أصلٍ وفي حسبٍ
أجداده لرعايا الحبش قد ساسوا
وأيّدوا العدلَ بالقسطاس بينهمُ
فكلُّ أحكامهم عدلٌ وقسطاس
لهم «سليمان» جَدٌ والعلا حسبٌ
فهم ملوكٌ وأسيادٌ وأكياس
أبوه «رأسٌ» عظيمُ الفكرِ نيِّرُهُ
فما اعتراه مدى الأزمان وسواس
لما تولَّى تولَّى الهمُّ وانقشعتْ
سُحْبُ المكارِهِ عنّا وانزوى الباس
عليه باركَ مولاه بتوليةٍ
لذاك دُقّت نواقيسٌ وأجراس
وباركتْهُ بتوفيقٍ «مطارنةٌ»
وبالمعالي دعا «قسٌّ» و«شَمّاس»
والمسلمون دعَوا بالصالحاتِ لهُ
وبالصّفا رُفعت للكلِّ أقواس
وصافحوا بيد الإخلاص سيّدهم
مستبشرين وقالوا دام «إياس»
لا زال بالعزّ والإقبالِ مغتبطًا
له العنايات والإقبالُ حُرّاس
قريرَ عينٍ بتأييدٍ وعافيةٍ
له العُلا طالعٌ والسعدُ نبراس
ما زال ناظِمُها طه يكرّرها
هذا النجاشِيْ وما في القولِ إلباس