تخطَّ إلى المحتوى

لم تدر ما فعلت بنا عيناك

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لم تدرِ ما فعلتْ بنا عيناكِ

رمتْ الفؤادَ بلحظها الفتاكِ

فغدا يرفرفُ بين جبني صادحًا

سبحانَ من هذي العيونِ حباكِ

جلَّ المليكُ عن الشبيه وإنما

من فيضِ نورِ جلاله أهداكِ

الحسن يوسفُ والطهارة مريمٌ

والصوت همس ساحرُ النُّسَّاكِ

أنتِ المثالُ لكلِ حسنٌ نادرٌ

هل في الحسانِ مليكةٌ إلاكِ

فالروحُ تهفو للتي في مثلِها

وتفرُّ من ضدٍ، وهذا حشاكِ

إن الحروف عَجَزن عن وصفِ التي

غَدَتِ الرواء لدوحتي وحِراكِ

من أي ألوانِ الغَضَارةِ نبتها

فالغصنُ بين الحِلمِ والإدراكِ

والوردُ والتفاحُ لم يتجاورا

إلا على فلكٍ من الأفلاكِ

والؤلؤُ المنظومُ بين شفاهِها

في الثغرِ يمزج شهده بأراكِ

وعلى الجبينِ الفلُ يضحكُ باسمًا

والبدر يرسم وجهها ويحاكي

عجبا لقلب إذ يصاب فينتشي

ويهيم في تلك العيون ملاكي

يشدو ويُفصحُ لا يُبارَى مَنْطقًا

ويذوب منه الحرف حين يراك

ولكم عذرت القلب في خفقانه

أوليس يخفقك كل من يهواكِ؟

وهو المتيم بالملاك وروحها

والنبض بين البوح والإمساكِ

أضناه هذا الوجد فيك صبابة

فغدا يوِّلي وجهه لسَماكِ

هذا الفؤادُ لنبضِ قلبكِ مرْهِفًا

لو تدركين تلقفته يداك