تخطَّ إلى المحتوى

تمنع عن جفني نوم تململ

الطويل

٣١ بيت

المتفرقات

تمنّعَ عن جفنيّ نومٌ تململَ

وهبّ مؤلّباً عليّ فراشيهْ

فقلتُ له لمّا أطالَ وململَ

ألا لِنتَ رأفةً ورفقاً بحاليهْ

فقال بجفْنيك أرى ذا المولول

الذي كلّما أطلّ شقّ بقائيهْ

فقلتُ هو العمر إذن ظنُّه بأن

نني بتُّ خالياً فأمّ جفونيهْ

أم الظنّ أنني عجزتُ وحيلتي

فناديتُ فانتخى ولبّى ندائيهْ

وإنْ كنت ناديتُ فلستُ بمؤمنٍ

لعمرٍ ولستُ أستغيثُ شقائيهْ

وأغلب ظنّي انّه جاء لائماً

مُعيبا ب(لوكنتَ فعلتَ) فِعاليهْ

كعادة كلّ فاسقٍ حين يرجعُ

رجعت لتحصيْ وتعدّ ذنوبيهْ

عذولاً ككلّ كافرٍ حين يُبعثُ

وعلّ النجاةَ تُسْتقى من جوابيهْ

وعدتَ لتجأرَ بأنّك قد ظُلِمْ

تَ اذ كنتُ حظّكَ وكنتَ كتابيهْ

وتعزو إليّ دون غيري شبابَك

المضاع هباءً! أو ليسَ شبابيهْ؟

غلوتَ وربّي إذْ وصفتَ وعلّني

أبوحُ بما فيه شفاءُ جراحيهْ

فإنّك إذ تقدمُ كلّ ملمّةٍ

فقد بتَّ للشّؤمِ فتاهُ وداعيهْ

وإذْ تحضرُ القلبَ فيغبرُ فرحُهُ

فقد بتَّ للنّزْرِ من الفرح ناعيهْ

شريْتُ بزيفك كرامَ مآثرٍ

عُرفتُ بها في كلّ سهلٍ ورابيهْ

فصرت أرى الدنيا بعينك جنةً

ومن تحتِها نارُ جهنّم خافيهْ

أمتُّ لأجلك لطاف مشاعرٍ

سموت بها في كلّ روضٍ وباديهْ

ولمّا بحثتُ عنك يوم تمرّدَتِ

الحياةُ وجدتُها بحضنكَ غافيهْ

وضيّعْتُ فيك سيرتي وعقيدتي

ونفساً ورثتها من الذنبِ خاليهْ

وضحّيتُ بالجيران والأهلِ والرفا

ق حتى خوى وجفّ واعتلّ ساقيهْ

فأضحيت خوّافاً وجلّ هواجسي

المصيرُ اذا ما هبّت الريحُ عاتيهْ

فبتُّ بأعينِ الخلائقِ سبّةً

يتاجرُ فيّ كلُّ بيتٍ وقافيهْ

وردتُ كتابَ الله بعد قطيعةٍ

مخافةَ ساعةٍ وربّك آتيهْ

وعدْتُ، وكلّما مررت بآيةٍ

سمعتُ: تهاونتَ وأمّكَ هاويهْ

فهل جئتني يوماً الى اللهِ داعيا؟

وهلّا حملت حصّةً من عذابيهْ!

وداويتُ جرحَك ولمّا تجُدْ بمن

يمنّ بمنةٍ ويُشفي جراحِيهْ

وأسلمتَ جسمي للمشيب وما حسبْ

تُ روحي ستنجو لو غدتْ بكَ راضيهْ

برمت بشكواك وكثر أنينك

بلا سبب فاعف وأطلق سراحيهْ

وما عاد بي شوق لحلوِ السنين إذ

أراها ككُدْر الأنجم ِالمتنائيهْ

وإنّي إلى الموتِ بشوقٍ وعلّ في

الفراقِ ارتياحنا فردّدْ دعائيهْ

لعمْرُك ما يرذُلُ عمرٌ بطولهِ

ولكنْ بصَيْرٍ من رحومٍ لطاغيهْ