تخطَّ إلى المحتوى

من قلب صنعاء و الهوى يغرد

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

مِنْ قَلْبِ صَنْعَاءَ وَ الْهَوَى يُغَرِّدُ

وَ الْفَنُّ مَا بَيْنَ الْظلوعِ يزغردُ

أَهْلَتْ عَلَى الْقَلْبِ الرَّقِيقِ ظَبْيَةٌ

شَلَّتْ قُواه بطَرَفُهَا الْمُتَرَدِّدُ

تَذُبُّ قِوَامَ الْعَظمِ بِنَظَرَاتِهَا

فِي وسط قلبي سَهْمٍها تُسددُ

سَوَادُ عَيْنَيْهَا يَقُولُ أَنَّهَا

اتَتْ مِنْ الْفِرْدَوْسِ أَلْيَّ مُحَدَّدُ

اَوْ نِعْمَةٍ مَهْدَاهُ اِتَتْ تُذِيقَنِي

طعم حَيَاةُ الْحُبِّ لِلْقلب تَسْعَدُ

عَشِيقَةٌ لِلْقَلْبِ وَ الْقَلْبِ يُحِبُّهَا

مِنْ اجْلِهَا يَرْضَى لَوْ يَسْتَشْهِدُ

نَمَى حَنانها بنَبْضِ عَوآطِفِي

وَ حنانُ قلبِي بعواطفُها مُخْلَدُ

بنَفْسِ نَبْضِ الْقَلْبِ عندي مَابَهَا

يَاخُذُنِي حُلْمِي أن لَهَا أسْجُدُ

كَأَنَّمَا الْحُبَّ مَا وُجِدَ إِلَّا لَنَا

ام هوانا طبعه متفردُ

فَلَوْ لَمْ تَكُنْ مَنْ لَمْتْ تَبَعْثُرِي

لَكَانَتْ حَيَاتِي عَنْ الْحَيَاةِ مُشَرَّدُ

هِيَ مَنْ اِبْقَتْني قُرْبَ دِيَارِهَا

اِرْعَى الْهَوَى بِوِصَالِهَا وَ أُسَانِدُ

احْمِي حِمَاهَا وَ احْضَى بِضَمِّهَا

اِرْوِي الْجَوِّىَّ مَنْ سَقَاهَا الْمُبَرَّدُ

يَسْرِي هَوَاهَا بِالْفُوأَدِ ثُمَّ يَنْتَشِي

حِينَ أَكُنْ ذِرَاعَيْهَا مُتَوَسِّدُ

تُغَوِّرُ احَاسِيسِي فِي مَفَاتِنِهَا

وَ الْجِسْمَ مَا بَيْنَ الْيَدَيْنِ مُتَجَمِّدُ

فَأَسْأَلُ نَفْسِي مَاذَا اصَابَنِي

أَهَكَذَا عِشْقُ الْغَوَانِي يَجْهَدُ

يَنْهَضُ قَلْبِي مِنْ ظُلُوعِي قَائِلًا

يَا مَعْشَرَ الثِّقَلِينَ عَلَيَّ بَلْ اشْهَدُوا

أُحِبُّ صَنْعَاءَ وَ أَعْشَقُ دَوْرَهَا

لِأَنَّهَا السَّكَنَا وَ فِعْلُهَا يُحْمَدُ

حَمَامُهَا تَشْجِي وَ يَطْرَبُ سَجْعُهَا

ظَبَاؤهَا تَبْلِي مَنْ بِهَا يُوجَدُ

لَوْ إِنَّ إِحْدَاهُنَّ صَوَّبَتْ سَهْمَهَا

اِصَابُكِ لَوْ كَانَ بَابُكَ مُوصَدُ

صَوْتُهَا يُغْرِيكَ قَبْلَ انْ تَرَى حُسْنَهَا

لَمْ تَصْحُو الَّا وَ انْتَ بِهَوَاهَا مُقَيَّدُ

يَحِقُّ لِذَكَ الْحُسْنِ أَنْ تُصْبِحَ خَادِمًا

وَحَقٌّ لِذَكَ الْحَسَنِ حَتْمًا يُعْبَدُ