تخطَّ إلى المحتوى

ما للعيون تسح الدمع أحيانا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ما للعيون تسحُّ الدمع أحيانا

ولم تَبِتْ للذي بالموت أحيانا؟

أليلُ شكٍّ عَراها، أم بها جَزَعٌ

أم حان يومٌ عراها الصعبُ أم خانا؟

أم نوبةُ البَيْنِ بانتْ من أحبّتها

فأصبحتْ تُرسل الأجفان طوفانا؟

أم أسهمَتْها يدُ الموت التي تركتْ

عقلَ اللبيبِ من التعذيب حيرانا؟

أم ناولوها حريقًا لا رحيقَ به

فحلَّ منها فؤادًا كان عطشانا؟

أم أرهقَتْها نصالٌ أهرقتْ دمها

من بعد ما أمِنَتْ ظلمًا وعدوانا؟

أم خانها الدهر في إخوانها فجَرَتْ

منها العيونُ لدى الأزمان أقرانا؟

أم سار عنها رِكابُ الأُنْسِ فابتدرَتْ

تفري اللَّبان بظُفْرٍ ضَفْرُه بانا؟

أم شاقَها الوجدُ فيما شاقها بِدَوا

مِ الهَجْر إذ حلَّ ألْحادًا وأكفانا؟

أم راعها في الورى مَنْ لاعَها ورمى

أضلاعَها بسِنانٍ كان مكّانا؟

أم راقها مَنْ سقى أوراقَها فبدا

منها حياءٌ يحاكي النَّوْرَ ألوانا؟

أم هالَها أم أبَى إمهالَها فغدَتْ

تنهلُّ حزنًا وتكسو الناس أحزانا؟

أم أضمرتْ حسدًا، أم أمرضَتْ جسدًا؟

أم أضرمتْ أبدًا في القلب نيرانا؟

أم أُلبستْ أرقًا، أم أُبسِلتْ فَرَقًا؟

أم أُخرست شَرَقًا، أم كان ما كانا؟

لا تعذلوها فنارُ الشوق مؤلمةٌ

تعدو وقد تُورِثُ الإنسانَ نسيانا

ليلُ الفراق طويل الذيل منتقمٌ

يولي الأحبَّةَ تشتيتًا وهجرانا

يا طالبَ الوصل قفْ بالباب ممتثلاً

واجعلْ شعاركَ قبل الظعن إذعانا