قلبٌ تناهب سرهُ الألحاظِ
فيه لنيران الغرام شواظُ
عبثت به فتكت مقلة غادة
أهل الجمال لسرها حفاظُ
وجناتها رقت وفي أجفانها
أبداً شداد المحب غلاظ
تركية ألحاظها قد أعربت
بالكسر ما لا تعرب الألفاظ
أسد الشرى فيها رقود إن رنت
ولفتكها بأولي الهوى إيقاظ
راضت ببشر وصالها قلبي وقد
تركت رقيبي باللقاء يغتاظ
وحفظت نشر أضاع منها فاغتدى
للكاشحين بنشره أحفاظ
يا حبذا زمنُ تقضى بالمنى
ولسان بأجفان المنى استيقاظُ
أيام يجمعنا العفاف وبينا
رسل المحبة والهوى ألحاظ
وشوونا نقضي بمرسل فيضها
ولنا بأجفان المنى استيقاظ
ذكر المحب على تقادم عهدها
زمناً به سوق الغرام عكاظُ
وأقام يحفظ بالفؤاد حديثها
شان المتيم لحبيب حفاظ
خود يقابل لطفها يوم اللقا
ممنيلوم على الهوى أغلاظ
ماء المحاسن فاض فوق خدودها
وبها يثير جوى المحب شواظ
ولرقة الوجنات منها طالما
راع المحب من الملام فظاظ
ياللهوى من عاذلين بعذلهم
أودى بقلبي في الغرام جواظ
وعظموا بتمويه الملام فأوهموا
أهل المحبة أنهم وعاظُ
في زعمهم أرضاء مكلوم الهوى
وهم لعمري بالملام أغاظوا
أرضاءُ عشاق الجمال بأزيري
من جاء بلحاهم عليه يغاظ