تخطَّ إلى المحتوى

مرحبا يا سراب من بعد عام

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

مرحبا يا سرابُ.. من بعد عامٍ

كيف أمسى عراقنا يا سرابُ

مرحبا يا سراب..ألف خطابٍ

لك مني.. وما هناك جوابُ

أين عيناك.. شاطئان.. أُذيبا

فاستجمّت أميمةٌ والربابُ

أين عصراكِ أشقران.. أضاءا..

فإذا لؤلؤٌ وتبرٌ مذابُ

ضاع مني في الطيش ريعان عمري

هل لما ضاع يا سراب إيابُ

أتملّى المرآة.. أنكر نفسي

فبنفسي من ذات نفسي ارتيابُ

إنما ميعة الشباب قشورٌ

يذهب القشر حيث يبقى اللُبابُ

قبلةٌ بين عارضيك.. ووعدٌ

لك مني بأن يؤوب الشبابُ

اصعدي مركبي الشراعيّ.. إنّي

يزدهيني هذا الشراع المهابُ

وهبيني سكبتُ في فيكِ شعري

أمن الخمر تنفر الأكوابُ؟!

بابليٌّ جميع ما فيك حتى

شعرك الثرُّ واللمى والرضابُ

كيف نهر الفرات، حِلْفُ ليالينا

وكيف النخيل واللبلابُ

أعقابٌ هذا الذي أنا فيهِ..

إنّ بعضا من السكوت عقابُ

أنا خلف الأسوار..قيدُ انتظاري..

لي على الجمر جيئةٌ وذهابُ

إنْ تطفْ بي السنينُ دون رسيلٍ

فجليلٌ لديّ هذا المصابُ

نسكن الشرق..، يسكن الحزن فينا

فمن الشرق يبدأ الاغترابُ

أدبُ الصمت.. في المهانة جبنٌ

أحرامٌ على المُهان السبابُ

عندما تذبح الكرامة فالأبهى

وجوهاً.. تلك الوجوهُ الغِضابُ

ومتى تُنصب المشانق بالضيم..

فأحرى أن تستطيل الرقاب

العصافير تستحيل صقورًا

حين يغشى أعشاشهن الغراب

إن هذا الذي يُسمّى انعتاقًا

قد تَكنّى..فآلَ.. وهْوَ اغتصابُ!!

مشهدٌ يخمش الإباء بظفريهِ

ففي تربة الحسين اضطرابُ!