بدرٌ بدا في أفْق مصرَ منيرَا
فكسا ربوع المشْرِقين سرورَا
وإذا البشيرُ يذيع فيها مولدُ ال
فاروق فابتهجت لذاك كثيرا
عرفتْ جميعًا أن مصدر نورها
مصرٌ فثَمَّةَ كبَّرت تكبيرا
فاروق هذا الشّرق يعرف ساحكم
يمشي وئيدًا في القيود أسيرا
حطَّ الرحالَ ببابِ أعظمِ عاهلٍ
أضحى اسمه في الخافقين شهيرا
فاجمع كماة الشرق تحت لوائكم
وقُدِ الجميعَ وكن عليه مشيرا
وتآزروا حتى تعيدوا مجده
وكفى بربك هاديًا ونصيرا
وأعدَّ جيشك ما استطعت وقوِّه
ليكون حصنًا للبلاد نكيرا
فيرد كيد الطامعين فطالما
صَبُّوا على المستضعفين سعيرا
وأَقِمْ بوادي النيل أحدث مصنعٍ
ليمد جيشًا بالفنون خبيرا
إن الجيوش إلى العتاد بحاجةٍ
كيما تذود عن البلاد مغيرا
كم من جبانٍ بالسّلاح مؤزرٌ
وترى الكميَّ بدونه مقهورا
لا تأبهُ الدنيا لشخصٍ عاجزٍ
وجِلٍ يرى سهل الأمور عسيرا
وتهاب كل سَمَيدعٍ ذي مِرَّةٍ
يملي عليها ما يشاء قديرا
فانهضْ بشعبك للمجرّة إنه
قد صار بالشرف الرفيع جديرا
وابذلْ إلى المحروم من أبنائه
جودًا عُرفتَ ببذله مشكورا
واعطفْ على الفلاّح في لأوائه
يُصْبِحْ عسيرُ شؤونه ميسورا
وانظرْ بربك للمدرس نظرةً
فهْوَ الجدير بأن يرى التقديرا
إذ إنه يبني ويهدم نفسَهُ
ويردُّ إِظلامَ البصيرة نورا
وابسطْ على النيل السعيد ومن به
ظلَّ السعادة وارفًا منشورا
أيجوع مصريٌّ بقطرٍ نيلُهُ
بالخير يجري أولاً وأخيرا
شيّدتمُ للعلم صرحًا شامخًا
أمسى به ثغر البلاد قريرا
فالريف يحسده ويشكو جهله
وضلاله فمتى نراه بصيرا
هذا ولاء الشعب في ميلادكم
يذكو كأنفاس الربيع عبيرا
يشدو ويهتف بالمليك ويبتني
بين الحنايا للمليك سريرا
فاسلَمْ ودم للشَّعب إنك روحه
والبس رداء الصالحات نضيرا
يا مولد الفاروق دمت محبّبًا
وغدوت في جند الزّمان أميرا
أشرق بيُمْنك كل عامٍ مُسعدًا
شعبًا بعطف مليكه مغمورا
يومٌ أطلَّ على البسيطة حاملاً
علم السلام مرفرفًا منصورا
عزَّت به مصرٌ وحطّم قيدَهَا
بعد المذلّة والهوان عُصورا
سبحانَ من قَرَنَ المنى بشروقه
وأحال أشجانَ البلاد حبورا