فَتَكْتِ بِالْقَلْبِ يَا فَتَّاكَةَ الْمُهَجِ
فَأَوَّهَ الْقَلْبُ مِنْ ظُلْمٍ وَمِنْ تَلَفِ
هَلْ ذَلَّ قَلْبِي لِسْحْرٍ مِنْكِ أَوْ هَانَا
قَلْبِي أَرَقُّ عَبِيدِ الْعِشْقِ إِنْسَانَا
والْقَلْبُ مِنْ حَوَرٍ عَانَى وَمِنْ دَعَجِ
ومِنْ مُحَيَّا عَجِيبِ الْحُسْنِ مُخْتَطِفِ
تَامَ الْهَوى الْقَلْبَ حَتَّى صَبَّ أَشْوَاقَا
وكَانَ فِي طُرِقِ الْأَشْوَاقِ سَبَّاقَا
وكَمْ تَقَرَّبَ بِالْإِبْحَارِ فِي الُّلجَجِ
مِنْ شَطِّ قَلْبِكِ فَوْقَ الْمَوْجِ مِنْ لَهَفِي
تَأَوَّهَ الْقَلْبُ مِنْ تِيهٍ وَمِنْ عَجَبِ
مِثْل التَّأَوُّهِ لِلْجُمْهُورِ مِنْ طَرَبِ
قَلْبِي الْمُسَعَّرُ مِثْلُ النَّجْمِ فِي الْوَهَجِ
تُبَثُّ أَوْجَاعُهُ فِي مَطْلَعِ الصُّحُفِ
يَا لَلْأُنُوثَةِ فِي عِطْرٍ وَفِي غُنْجِ
مَتَى يُذَوَّبُ هَذَا الصَّبُ بِالْمَزْجِ
يَا مَنْ تَرَكْتِ غَنِيَّ الْعِشْقِ فِي الْحَوَجِ
رُدِّى لَهُ الدَّيْنَ إِنْ قُبِّلْتِ بِالسَّلَفِ
يَا مَنْ تُلَأْلِئُ مِثْلَ الْبَدْرِ فِي الدَّلَسِ
تَدَرْوَشَ الْقَلْبُ ذَا الْمَجْذُوبُ فِي الْهَوَسِ
ضِيعِي بِقَلْبِي بِحَقِّ السُّهْدِ وَامْتَزِجِي
واسْتَوْطِنِي قَلْبِيَ الْمَخْلُوقَ مِنْ شَغَفِ