هَذِي ثَمَانٌ أَتَتْ بَعْدَ الثَّمَانِيْنا
وازْدَدْتَ يَا وَطَنِي عِزّاً وتَمْكِيْنا
فأنْتَ قِبْلَةُ هَذَا الْكَوْن مِنْ قِدَمٍ
والنَّاسُ نَحْوَكَ قَدْ صَفُّوا مُصَلِّيْنا
أَذِّنْ أَصَاخَتْ لَهَا الدُّنْيَا لِتَسْمَعَها
مِنْ كُلِّ صِقْعٍ أَتَوا عَجْلَى مُلَبِّيْنا
أعْطَاكَ رَبِّي مِنَ الْخَيْرَاتِ أَعْظَمَهَا
فَعَمَّ خَيْرُكَ مُحْتَاجاً ومِسْكِيْنا
وَطَابَ ذِكْرُكَ فِي الْأرْجَاءِ أَجْمَعِهَا
فَفُحْتَ فُلّاً وريْحَاناً ونِسْرِيْنا
أعْدَاؤكَ الْيَوْمَ فِي ذُلٍّ وفِي وَجَلٍ
قَطَعْتَ بِالْحَزْمِ أَذْنَابَ الْمُضِلِّيْنا
أغَاضَهُمْ مَا رَأوا مِنْ عُمْقِ وِحْدَتِنا
وَأَنَّنَا لا نَرَى غَيْرَ الْهُدَى دِيْنا
قُوْلُوا لِأَعْدَائِنا مُوْتُوا بِغَيْظِكُمُ
فِي حُبِّ حُكَّامِنَا بِالْحَقِّ مَاضِيْنا