يا أَمانٍ تتراءى
للعيون السّاهرهْ
مثلَ أشباحٍ تناءى
خلف سُحْبٍ حائره
هل تكونين رجاءَ
في غيومٍ ماطره
تسكنين القلبَ دهرا
لتُداوي فيه أمرا
لا تطيلي بعدُ هجرا
كيْ يفوح الزهر عطرا
ليس للمرء بقاءْ
في حياةٍ وخلودْ
إنما يبقى الثناءْ
ما بقي هذا الوجود
إن يكن ممن يشاء
مجدَ أبطالٍ يسود
فلنخطَّ اليومَ سطرا
بمداد القلب ذكرا
كُنْ وفيّاً ليس يُشرى
كُنْ عزيزًا ليس يُزرى
ضقت ذرعًا في ربوعي
وهي فينا كالفضاءْ
ولكم أُجري دموعي
وهلِ الدمعُ رجاء
لرقيٍّ وسطوعِ
مثل بدرٍ في السَّماء
لو أعرنا العيش فكرا
لم نجد ما فيه كُفرا
لن نخافَ اليوم قبرا
خَطّ فيه الحقُّ نصرا
وزماني ما زماني
كم ألاقي فيه وَجْدا
يتجلّى في جُمانِ
يسلب الإنسان رشدا
وإذا نحن نعاني
في هواه الوصل جدّا
قد مُنينا منه ضُرّا
فسما تيهًا وكِبْرا
كسرابٍ ظُنّ خمرا
والعطاشُ منه تَبْرا