كم شيدوا تلك القلاع وأحكموا
فتسورتْ أسوارها كورونا
إذ أرعبت كل الجنود ضعيفةً
وجنود ربك فوقهم يعلونا
ما فرّطتْ كل الطغاة تراجفوا
إذ لا ترى من عصفها مأمونا
فمتى يكف الظالمون بغيّهم
حتى يذوقوا موتهم طاعونا
فليسألوا أسلافهم كيف انتهى
طغيانهم فليسألوا فرعونا
أم لم يزل فوق القلوب قساوة
أقفالها لا ترحم المسجونا
كم أترفوا في سحتهم فتزينتْ
أفعالهم مذ طففوا الموزونا
والله يأمرنا بكل فضيلةٍ
أن لا يرانا نمنع الماعونا