تخطَّ إلى المحتوى

جيوش البطل قد وقفت أمامي

الوافر

١٧ بيت

المتفرقات

جيوش البطل قد وقفتْ أمامي

تحاربني بأنواع الحروب

مع الأحزاب لي حرب ضروس

فقد وقفت لتسخير الأديب

وشعري الحرّ ليس يطيع أمراً

لحزبٍ أو مليكٍ أو حبيب

وليس بسامعٍ حتى لأمري

لأن دروبه ليست دروبي

وليس بطائعٍ لسوى شعوري

وإن يجلبْ له شتى الخطوب

كأنّ يدي تسير بغير أمري

لدى نظمي فتأتي بالغريب

ينوّمني الشعور وإذ بكفّي

تسير كما اشتهت دنيا الغيوب

وكم سارت إلى خطرٍ برغمي

وكم سارت إلى أمرٍ مريب

فأدعو ويكِ قد قرّبتِ حتفي

وزدتِ أمام أعدائي ذنوبي

قفي ودعي الترسُّل في بلائي

فكم لكِ في شقائي من نصيب

شجاعُ الكف حين أقول شعراً

جبان القلب يسرع بالوجيب

فأين إرادتي بل أين عقلي

وتهذيبي ومنهاج الأديب

أمامي كل نقّادٍ لئيمٍ

يحاسبني على أدنى العيوب

فتدعو في لسان الحال لولا

خلافي ما أتيتك بالعجيب

أجيئك بالغريب ولستَ إلا

مَمَرّاً لي إلى الأدب الخصيب

ولما لم تُصخْ كفي لنصحي

وظلّ لها نِدايَ بلا مجيب

أطعتُ فلست أسأل عن قريضي

لأن ذنوبه ليست ذنوبي