تخطَّ إلى المحتوى

مرابع الأنس حيا الله ذكراها

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

مرابعُ الأُنْس، حيّا اللهُ ذِكْراها

كم أنشق الوجدُ مِنّا طيبَ ريّاها!

فيها العشيّاتُ أحلامٌ مُذهَّبةٌ

والعسجَديّاتُ نَسقيها ونُسقاها

وفتيةٍ كفَتيتِ المِسْكِ تندبُهم

للغاليات، فلا يَبْغون إلاَّها

شُمُّ العرانينِ، في أنفاسهم عبقٌ

من السُّموِّ، فهم في الهام أعلاها

لا يَصغرُون، وفي أحقادِهم شَمَمٌ

ويثأرون، فلا ينسون قتلاها

مرابعَ الأُنسِ لسنا عنك في شُغُلٍ

لو تعلمين، لنا نفسٌ فبِعْناها

إن الذي هاج بالزَّوْراء هاج بنا

وهزَّنا في دمشقٍ نَوْحُ ثكلاها

والقدسُ في موكب الأبطال ما فتِئَتْ

يعزُّنا بالفداء السَّمْحِ أقْصاها

وتلك عمّانُ، والذكرى لها لَهَبٌ

وليس نقْسُو، وإن جارَتْ، فنَنْساها

دارُ العروبةِ في قُرْبٍ ومُغترَبٍ

لا دنَّسَ العِلج أقْصاها وأدْناها!