يبقى السؤالُ محيّرا طلابه
شكٌ تعرى لاعنا حجّابه!
وعلى المعرّي أن يقوم لشرحه
مذْ صار نزف المتعبين جوابَه
في الدير يختطف الشقاء وجوههم
لتصيرَ في قوس البليّة قابه
في الدير أوجاع الفرات جحافلٌ
خطَّ الأسى في الضفتين كتابه
نهرٌ بعمر الأرض عاقر حزنه
صارت دماءالطيبين شرابه
أضحت حقول القمح ظلّ توهمٍ
للنار قد ترك الحصادُ ثيابَه
لاشيَ غير النار تعرف دربه
كاللعنة الكبرى تُقيم خرابه
يجري يفتشُ عن سنابل عشقه
عن شوق قبّرةٍ تراود بابه
عن لحن نايٍ عابرٍ لسمائه
يبكي بحرقة عاشقٍ أحبابه
والموت في الأرجاء صمتٌ مطبقٌ
ومحيّرٌ أن لا نُحسَّ عذابه!!!