تخطَّ إلى المحتوى

أيا حب ما زلت الوفاء بقلبنا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أَيَا حُبَّ مَا زِلْتَ الْوَفَاءَ بِقَلْبِنَا

شَّمْسٍ تَسْرِي فِي الْفُؤَادِ وَخَافِقِ

تَجُودُ عَلَى الرُّوحِ الْعَطَاشِ بِنُورِهَا

وَتَسْتَفِيضُ بِنَفْحَةِ شَوْقٍ بَارِقِ

إِنْ غَابَتِ الْأَيَّامُ عَنَّا بِغُرْبَةٍ تُبْعِدُنَا

يَبْقَى أَمَلُ اللِّقْيَا بِنَبْضٍ صَادِقِ

وَلَا نَنْسَى عُهُودَ الْحُبِّ كُلِّ لَحْظَةٍ

وَلَا تَنْطَفِي نَارُ شُجُونِ الْخَافِقِ

فَأَنْتَ رَفِيقُ الرُّوحِ فِي كُلِّ وَقْتٍ

تَجُوبُ فَضَاءَ الْحَيَاةِ بِوَامِقِ

وَفِي كُلِّ نَظْرَةٍ تَلُوحُ كَأَنَّهَا

بَسَمَاتُ نُورٍ بِالصُّبَاحِ الْرَّائِقِ

وَإِنْ غَابَتِ الْأَيَّامُ نَبْقَى عَلَى الْوَفَا

وَإِنْ طَالَ بِالْأَشْوَاقِ لَيْلٌ خَانِقِ

تُرَافِقُنِي فِي كُلِّ دَرْبٍ أَسِيرُهُ

وَتَسْكُنُ فِي قَلْبِي كَأَحْلَى عَاشِقِ

فَمَا زَالَ قَلْبِي لِلِّقَاءِ مُتَيَّمًا

وَمَا زَالَ يَحْنُو لِلرُّؤَى مُعَانِقِ

وَكُلُّ اللَّيَالِي تَحْمِلُ الْحُبَّ نَابِضًا

بِذِكْرَاكَ يَا نَبْعَ الْهَوَى وَصَادِقِ

وَنَحْنُ عَلَى الْمِيعَادِ نَرْجُو تَجَدُّدًا

لِحُبٍّ غَدَا كَالنَّجْمِ بِالْأُفْقِ رَائِقِ

وَلَوْ طَالَ فِي الْبُعْدِ الزَّمَانُ وَمَا

انْتَهَى فَإِنَّ أَمَانِينَا تُجَدِّدُ طَارِقِ

وَإِنِّي عَلَى الْوَصْلِ الْوَفِيِّ مُوَاصِلٌ

بِحُبٍّ تَغَذَّى بِالصَّفَا وَالْمُوَاثِقِ

فَمَا غَابَ بِالْقَلْبِ الْحَبِيبُ وَلَمْ يَزَلْ

يَرُدُّ لِيَ النَّبْضَ الْوَدُودَ الْخَافِقِ

فَإِنْ نَأَتِ الْأَيَّامُ، فَالصَّبْرُ رَائِدٌ

وَإِنْ طَالَتِ الشَّكْوَى، فَالدُّنَا مُفَارِقِ

يَعُودُ اللِّقَاءُ يَا حَبِيبَ الْمَقَاصِدِ

وَيَسْتَرِقُ اللَّيْلَ الْبَرِيقَ الْوَاثِقِ

وَفِي كُلِّ شِبْرٍ نَسْكُبُ الْحُبَّ نَابِعًا

بِحُضُورِكَ الزَّاهِي كَرَاحَةِ دَافِقِ

وَمَا زَالَ لِلْأَحْلَامِ طَيْفٌ يُطَاوِلُ

وَيَمْتَدُّ فِي الْآفَاقِ نُورُ السَّامِقِ

فَلَا تَنْطَفِي نَارُ الْهَوَى بَيْنَنَا وَهِيَ

نُجُومٌ تُزِينُ لَيْلَ حُبٍّ صَادِقِ

وَتَبْقَى لَنَا فِي كُلِّ دَرْبٍ مَوَاعِدٌ

تُظِلُّنَا بِالْوَصْلِ الْحَفِيِّ الْوَامِقِ

يَسِيرُ بِهَا الزَّمَانُ نَحْوَ لِقَاءِ سَاحِرٍ

وَيَزْهُرُ الْوَرْدُ فِي كُلِّ مَرْجٍ رَائِقِ