تخطَّ إلى المحتوى

هضابك أم هذي أواذى عيلم

الطويل

٢٠ بيت

المتفرقات

هضابُك أم هذي أواذىّ عيلم

وهل فيك من ورد لغير التوهم

تخايلت كالدنيا وأقفرتِ مثلها

فلا تخدعيني انني لست بالظمي

أيا ربة الآل الخلوب وانما

الى الآل ركب الناس جمعاء فاعلمي

خلوتِ فلا آثار حي ثوابت

عليك ولا أثار ميّت معظم

نبا بك عن حال العمار وضده

شماسٌ فلم تبني ولم تتهدمي

تشابهت الأيام فيك فلم يكن

الى السعد يوم أو إلى النحس ينتمي

صحاري من الدهر الفسيح جديبة

كعهدك لم تعبس ولم تتبسم

لفيك وان طال الزمان غواربٌ

على الناس أخفى من غوارب أنجم

أضاءت عليها النيرات ولم تزل

هنالك في ليل من الغيب أيهم

الى أي ركن فيك يلجأ هارب

وفي أي ظل من ظلالك يحتمي

تسدين ارجاء السماء بحاصب

من النار موّار العجاجة مظلم

تؤر كأفواج الدخان تطلعت

الى علو من قاصي قرار جهنم

اذا ما رآها الوحش ولّي كأنها

من النقع تُجلى عن خميس عرمرم

يلوذ ببطن الأرض والأرض جمرة

خياشيمه م القيظِ يبضضن بالدم

ويذهل حتى يفلت الليث صيده

ولا تفرق الغزلان من ناب ضيغم

وما سكنتها الوحش إلا لأنها

أحب اليها من جوار ابن آدم

وقفتُ عليها والمطايا تقلّنا

مطايا ثمود قبل ذاك وجرهم

ذميلاً وإرقالاً وما تستحثها

سياط سوى الرمَضاء أيان ترتمى

فقلنا بأوجار الضباع فاكرمت

على البعد مثوانا ولم تتقدم

كرامة مضطر ويا ربَّ طارئ

يكرّمه من لم يكن بالمكرّم