تخطَّ إلى المحتوى

إليها وهي تكنس الرمل عن ذاكرتها

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

...إليها وهي تكنس الرّملَ عن ذاكرتها..

إليها وهي تمطر!

للرّملِ ذاكرةُ الفراغ المستبدْ

ولكِ المعاني المستفيضةُ

بالولادة ..

والمطرْ

للرملِ ذاكرةٌ

تُكنِّسُها احتمالاتُ اليقينِ

ولا يقينٌ يكتبُ المعنى

لمعنىً تركضين وراءَهُ

هل في اخضراركِ غير ساقيتين

من حرفينِ :

نونُكِ

وارتحالُ الشّينِ في طيني ؟

نُعيدُ طفولة الأشياءِ

نكتُبُها

نُسمّيها

نُرتّبُها

ونقبض وقتنا المحكيّ

في لغة السّفَرْ

للرّملِ ذاكرةٌ

من الوجعِ البعيدِ

يغورُ في عينيكِ

يَستجدِي انتماءكِ

يستطيلُ بروحكِ العطشى

إلى لغةٍ من الماءِ القَراحِ

يُبلّلُ العمر الصغيرَ

المُسْتَفِيقَ على غناءٍ

كاظميّ الحُلمِ

ينبتُ خلفَ أروقةِ السّهَرْ

للرّملِ ذاكرةُ القُرى

تلك التي لم تحتملْ فيكِ البياضَ

فَأَسْرَجَتْ خيلَ الظلامِ

وأَيقَظَتْ للجُرحِ نافذةً

وأَوقَدَتِ المجامرَ

في الحُفَرْ

للرّملِ أسقامُ البدايةِ

كلّما أَوغَلْتِ في رمضائهِ

احْتَدَمَتْكِ

أسقامُ البَشَرْ

للرملِ أحكامُ الأساطير القديمهْ

ولكِ الأساطير الحديثةُ

تَنْحَتينَ العُمرَ أحجاراً كريمهْ

تَكتُبينَ حكايةَ الأجيالِ

في رَحِمِ الحَجَرْ

للرملِ أُحجِيةُ السّنينِ

وأنتِ أُحجِيةُ الأُنوثةِ

والبَيَاضِ الآدميّ

فأيُّ أُحْجِيَتِيكِ يكتُبُها القَدَر ؟