تخطَّ إلى المحتوى

أرسلتها في علا تموز ألحانا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أرسلتُها في عُلا تمّوزَ ألحانا

مخلَّداتٍ فحيِّ اليوم نَيْسانا

وابعثْ بها من بناتِ الفكر شاردةً

عصماءَ تُطرب سُمّارًا ورُكبانا

ألم تكنْ فارسَ الميدان في أممٍ

تبغي القوافي وتجلوهنَّ ألوانا

فانشدْ فما لكَ عذرٌ بعدما شهدَتْ

عيناكَ سابعةً في الأفق «كيوانا»

واجزِ اللياليَ إذ عادتْ به نِعمًا

فيما تقول على الإحسان شُكرانا

ولا إخالُكَ إلا بالغًا نزرًا

من الثناء ولو حبَّرت ديوانا

يومٌ أطلَّ على دُنيا عروبتِنا

فاستقبلَتْ فجرَه نورًا وعرفانا

وسارعَتْ لطريق العزِّ تسلكُه

كما يُسارع نحو النبع [ظمآنا]

حتى استوَتْ فوق هام الشُّهْب واقتحمتْ

ما ظلَّ يعتاقُها في السير أزمانا

تمشي على هيكل التاريخ مُندرسًا

فيستجدُّ لها طوعًا وإذعانا

وتسبقُ الزمنَ المدفونَ همَّتُها

فتتركُ الفكرَ في واديه حيرانا

شعارُها الوحدةُ الكبرى تظلِّلُها

حرِّيَّةٌ تُكرم الإنسانَ إنسانا

وثالثٌ لاثنتَين العيشُ مشتركٌ

عدلاً يوازنُ متخومًا وجوعانا

تبني وتهتفُ بالدنيا إذا غفلَتْ

عن الألى شيَّدوا للمجد أركانا

نحن الأُلى لم نلِنْ يومًا لنازلةٍ

إذا الحديدُ التَوى في النار أو لانا

رمى الزمانُ علينا ألفَ داهيةٍ

فزادنا الضّرُّ إصرارًا وإيمانا

ثأرٌ له عندنا ما زال يطلبُه

ألم يكُ الدهرُ يومًا من مطايانا

جُبْنا عليه الدُّنا ماءً ويابسةً

من المئاتِ ثمانٍ راغمًا دانا

في مشرق الأرض راياتٌ لنا خفقَتْ

وذاك مغربُها سُدْناه أزمانا

وحيثُ كلُّ منيعٍ من مسالكها

مشَتْ تُجعجعُ بالدنيا سرايانا

لم يبقَ من عامرٍ فيها ولا خَرِبٍ

إلا أقمنا به للعدل سلطانا

واهًا جبابرةُ التاريخ تحكمُنا

حتى اليهودُ فبئس العيشُ لا كانا