ارحمي شباكنا الأبكَمَ يوماً.. وافتحيه
كفاه معقودان عن عامين .. لم يلعب نسيم الصبح فيه
شفتاهُ أطبِقَتَا علی آهاته الخرساء.
وارحمي غرفتنا .. قد دبّ في أحجارها صوتُ بكاء
حسرتي!! جَفّ الندی وأعتَلّت الألوانُ في الأشياء،
فسدت بغرفتنا البقايا الباقياتُ من الهواء
تعفنت أنفاسُنا، وتعفنت بقعٌ من القيء علی
حيطانها
شُلَّت خُيوطُ النور في أركانها
فارحميني ..
وافتحي الشباك .. أخشي أن أموت
قبل أن أسمع ريحاً أن تتكلم
بالصدی من لغَط الماشين بين الطرقات
بعبير الماء والطينِ إذا دبَّ حياةً في النبات
افتحي الشباك .. أخشي أن أموت
قبل أن أنظر أسرابَ الطيور العائدة ..