تخطَّ إلى المحتوى

رفعت القبعات مع التحايا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

رَفَعتُ القُبَّعَاتِ مَعَ التَّحَايَا

لِرَافِعَةٍ يَدَيهَا فِي المَرَايَا

لِتَلطِمَ خَدَّهَا وَ الخَدُّ خَدِّي

وَ يَا هَولَ السَّعَادَةِ فِي حَشَايَا

أَدَأْبُ خَلِيلَتِي تَوغِيرُ صَدرِي

تَدُوسُ العَهدَ تُردِيهِ الهَوَايَا

أَتَجرُؤُ أَن تَمُدَّ عَلَى أَبِيهَا

يَدَ العِصيَانِ تَتبَعُهَا الشَّكَايَا

فَإِن جَرُؤَتْ نُشُوزًا مِن حَضِيضٍ

فَسَوْآءٌ تَرُومُ بِهَا الرَّزَايَا

أَطَيِّعَةٌ تُجَادِلُنِي وَ تَهجُو

بِفَاهٍ مِن لُفُوحٍ أَو شَظَايا

أَكُنَّا حِينَهَا غِمدًا لِسَيفٍ

أَيَثأَرُ كِبرِيَائِي مِن أَنَايَا

أَتَنسَى اللَّهَ إِذ هَاجَتْ وَمَاجَتْ

وَإِن أَشجُبْ تُذَكِّرُنِي تُقَايَا!!

تُضَحِّي بِالوَقَارِ إِذَا اختَلَفنَا

وَ تَنعَتُنِي بِصَيَّادِ الخَطَايَا

رُدُودُ الفِعلِ كَالمَجرُورِ جُرَّت

وَ حَرفُ الجَرِّ يَسكُنُ فِي الثَّنَايَا

لِسَانُ القَالِ مَوَّالٌ حَزِينٌ

يُشَاطِرُهُ لِسَانُ الحَالِ نَايَا

فَلَا التَّبرِيرُ يَكفِي النَّاسَ عُذرًا

لِسَانُ الحَالِ فَضَّاحُ النَّوَايَا

وَهَبتُكَ مِن أَثِيرِ العِلمِ غَيثَاً

غَرِقتَ بِفَرطِ جَهلِكَ فِي نَدَايَا

نَصِيحَةُ أَبلَهٍ بِالحَقِّ جُرْمٌ

فَكَيفَ تَصُبُّ وَالكَأسُ امتَلَا يَا

فَسَل يَا دَيكُ فِي الأَعشَاشِ رُكنًا

مَتَى صَاحَت دَجَاجَاتُ الوَلَايَا؟

وَسَل أَسَدَ البَرِيَّةِ مِن بَعِيدٍ

هَل اللَّبُؤَاتُ يَحكُمنَ الرَّعَايَا

فَكَيفَ أَصُونُ بِالمَعرُوفِ مَن ذَا

يُنَاطِحُنِي وَ يَحسَبُنَا سَوَايَا

أَمَا وَ اللَّهِ مَا بَرَّأتُ نَفسِي

وَ مَا وَارَيتُ ذَنبِي فِي الزَّوَايَا

نَعِيمُ البَالِ نَسْجٌ مِن أَيَادِي

رَزَانِ العَقلِ لَا طَيشِ الصَّبَايَا

هِيَ الأَعرَافُ إِن لَم نَدَّخِرْهَا

هَتَكنَا بِالهَوَى سَترَ السَّجَايَا

وَ يَفنَى بِالشِّقَاقِ وِدَادُ قَومٍ

بَنَوْا بِالكِبرِ صَرحَاً لِلمَطَايَا

وَ يَبقَى بِالتَّغَافُلِ وُدُّ قَومٍ

بَنَوْا قَصرَ المَحَبَّةِ فِي الحَنَايَا

فَكُونُوا كَالنَّخِيلِ لَهُ شُمُوخٌ

تَرَفَّعَ بِالتَّوَاضُعِ لَا الدَّنَايَا