قَلبِي الَّذِي فَقَدَ الرَّجَا فِي وَصلِهَا
وَ تَوَهَّجَت نَارُ الصَبَا مِن بُعدِهَا
كَادَ الحَنِينُ يُمَزِّقُ القَلبَ الَّذِي
هُوَ مُغرَمٌ مُتَلَهِّفٌ فِي عِشقِهَا
هِيَ مُنيَةُ القَلبِ المُتَيَّمِ بِالمُنَى
وَ النَّارُ فِي قَلبِي لَظًى لِغِيَابِهَا
ظَهَرَت أَمَامِي غِرَّةً فَتَبَدَّلَت
لَفَحَاتُ قَلبِيَ نَفحَةً لِقُدُومِهَا
وَتَغَيَّرَت ظَلمَاءُ قَلبِيَ فَجأَةً
كَالمَاسِ لَألَأَ مِن بَرَاءَةِ عَينِهَا
فَتَبَسَّمَت وَالكَوْنُ أَبلَجَ ضَاحِكَاً
وَ كَأَنَّ فَجرَاً مُشرِقٌ مِن خَدِّهَا
رُوحِي هَفَت وَتَهَفهَفَت لِعِنَاقِهَا
وَتَمَايَلَت كَالوَردِ فِي أَحضَانِهَا
أَدرَكتُ طُولَ العُمرِ أَنِّي لَم أَذُق
طَعمَ الحَيَاةِ وَ لَا حَيَاةَ بِغَيرِهَا
كُلُّ النَّفَائِسِ فِي الوُجُودِ زَهِيدَةٌ
حَتى يُرَاقَ دَمُ الحِمَى لِوِصَالِهَا
قَلبِي كَمَا كُلُّ المُلُوكِ مُحَارِبٌ
عَزمُ الغُزَاةِ أَتَاهُ حِينَ رَأَيتُهَا
قَلبِي الَّذِي بَلَغَ المُنَى فِي وَصلِهَا
أَمسَى وَأَصبَحَ جَنَّةً مِن حِينِهَا