وتعالي في الصباحْ
نرتدي الشمسَ وِشاحْ
فوق أكتاف التلالِ
وامسحي دمعَ الليالي
عن عناقيد الدوالي
وأزاهير الأقاحْ
وإذا هلّ القمرْ
خلف عِرزال الشجرْ
يتهادى في فتونِ
فاضحًا ما في العيونِ
من شكوكٍ وظنونِ
وشؤونٍ وشجونِ
تختبي بين الزهرْ
فتعالي نحتسي كأس الوصالِ
بعد هجرٍ وانفصالِ
بين هاتيك الظلالِ
وليكنْ ما قد يكون
أتُرى تحملُ هبَّات الرياحْ
عن ليالينا
خشيةَ الفُلْك وتهليل الصباحْ
عن شواطينا
وعن الأطيار في الروض صُداح
مُوقظًا فينا
ذكرَ أوقاتٍ عذابِ
في حمى فجر الشبابِ
قبل أيامِ اغترابي
بين زهوٍ وتصابٍِ وقُبَلْ
كلُّ شيءٍ غاب في دنيا الغِيَرْ
من أمانينا
ورضينا بالذي خطّ القدرْ
فوقَ أيدينا
من تباريح اغترابٍ وكدرْ
راح يُغْنينا
ليس للأيام عهدُ
لا ولا للشوق حدُّ
فالصِّبا لا يُستَردُّ
والهوى جَزرٌ ومدٌّ
كالأملْ