تخطَّ إلى المحتوى

خذ في أحاديث الملامة أو دع

الكامل

١٢ بيت

النسيب

خُذْ في أَحاديثِ المَلامَةِ أَو دَعِ

فالقَلْبُ وَدَّعَ يومَ سارَ مُودِّعي

لا يُطْمِعَنَّكَ في السُّلوِّ مَشُورَةٌ

إِلاَّ تَضرَّ فإنَّها لمْ تَنْفَعِ

كَلَفي بِرائعةِ الجَمالِ مصونةٍ

والقَلْبُ لم يَأْمَنْ ولم يَتَرَوَّعِ

رُؤْدٌ مُبَرْقَعةُ الملاثِمِ جَفْنُها

يَسْطو بكُلِّ مُلَثَّمٍ ومُبَرْقَعِ

كَحْلاءُ مُولعةُ اللَّحاظِ بِسَلْبِها

لُبَّ الخَلِيَّ فكيفَ لُبُّ المُولعِ

سارَتْ على جَدَلٍن وَاعَفَ بَيْنُها

حُزْناً رَبعْتُ بِدَائِهِ في الأَرْبُعِ

فَجَزِعْتُ مِنْ أَلمِ الهَوَى وجَزِعْتُ مِنْ

وَشْكِ النَّوى وجَزِعتُ إِنْ لم أَجْزَعِ

وغزالِ إِنسٍ كلُّ حُسْنٍ في الوَرَى

نَوْعٌ لِجنْسِ جَمالِهِ المُتَنَوِّعِ

عَطَفَتْهُ عاطفةُ الوَفاءِ فَردَّني

عنهُ الحِفاظُ بغُلَّةٍ لم تُنقَعِ

ومَضَى فجاءتْ زَفْرتي منْ مُقْلَتي

بسَحابةٍ صَيْفيَّةٍ لم تُقْلِعِ

ورَجَعْتُ أَحْسَبُ يَقْظَتي حِلْماً بِهِ

لولا خوالفُ طِيبهِ المُتَضوِّعِ

غالَطْتُ رُوحي فيهِ حتى إِنَّني

لم أَدْرِ أَنِّي مُنْكِرٌ أَو مُدَّعِي