أبحث عن فلسطينَ،
في شوارع المنفى،
في أرض لم أرَها.
ترابكِ.صخرك. جبالك.مطرك.
يا وطني،
لم أرَ سوى ظلمة المنافي،
وما انهال به
تيهٌ، وغربةٌ.
أبحث عن هيلان التراب،
في ضباب وحبرٍ، وفضّة.
في دمي خنجرٌ عميقٌ
كان لا ينبغي أن يكون،
ولا يجِب.
لقد ضاقت الأرض بي.
وددْتُ أنْ أقول لك
الآن: الطقس بارد ومظلمٌ.
أمضي في العيش، في منعطَف الخطَر،
فلا تبتعد مني أكثرَ
أرجوكَ.
إنّي ذاهبة إلى فلسطينَ:
أرضي؛
دمي؛
عِرقي؛
أهلي؛
أحبائي،
لأعانق السماءَ.
كيفَ؟
قل لي أنتَ:
هل تسمعني
أم ترَى ما لسْت أرى؟
أنا لا أعرف الجوابَ!
لكي يبقى حبّي لك يا وطنُ،
أحسّ
أن دمي الواقف أمام القدس
يرفع الصخرة
لسماءِ عاليةٍ.
أبحث عن يوم الرجوعِ،
عن ساعة اللقاء.
آهٍ حرقة في دمي
وقلبي!
دمعة تقودني إليك يا وطنُ.
أنَا لست أعلم: هل أصل الآنَ،
أم لا أصل.
المنفى هو ذلك الأرق الطويل.