تخطَّ إلى المحتوى

تيبس عمري في التغرب وانطفى

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

تَيَبَّسَ عُمْري في التَّغَرُّبِ وَانْطَفى

فَأَبْلَسْتُ مِنْ حَظِّي وقلت: أما كَفَى

يَعوسُ كَجَسَّاسٍ بِذَرْوَةِ خَيْبَتي

مُحُبٌّ لَهُ انْقَدَّ الْعَقيقُ وَما وَفَى

(يقولون ليلى) قَدْ تَعَذَّرَ بَرْؤُها

هَلِ اسْتَوْجَبَ الأَعْذارَ طَيْفُكَ أمْ جَفا!!

سُؤالٌ بِرَجْفات التَّأَوُّهِ شَدَّني!!

لِماذا تَشَظَّى الْحُبُّ عِنْدكَ وَانْتَفى؟

أُقَلِّبُ كَفِّي حَسْرَةً وَنَدامَةً

فَكَيْفَ يُجَزّ الْفُلّ مِنْ ظُلَلِ الدَّفا

تَداعَتْ جُذَى الْمَنْفى عَلَيّ جَميعها

فَسّيان إنْ لَمْ يُثْمِر الْحُبُّ وَالوَفا

أثرتَ طُقوسَ الشعر كَيْما تلُظَّ بي

بسحر بِأرْواح المَباخِر غُلّفا

فَهذا الْهَوى ما زالَ فيهٍ بَقِيّةٌ

وَبَعْضٌ مِنَ التَّاريخ ظَلَّ مُعَرَّفا

تَمارَى عَلَى أحْلى اللُّغات بِشِعْرٍهِ

وَلَكِنَّهُ ما انْفَكَّ يَقْفو تَفَلْسُفا

فَذاتَ مَساء أَتْقَنَ الْحُبُّ قُبْلةً

وَ طَوّقَ خَصْرًا وَاسْتَمرَّ تَزَلُّفا

هُنالِكَ لَمْ أشْعُرْ بِحَجْمِ مَرارَتي

لأَنَّكَ أَتْقَنْتَ الْغَرامَ الْمُزَيَّفا

أخالُكَ لُبْسًا لَيْسَ يَرْحَم رقَّتي

سَتُدْرِك مَعنى الْقَوْل إنْ تكُ مُنْصِفا

مُحَيّرَةٌ دُنْيا العَجائِبَ يا هَوَىً

إذا ما انْبَرَتْ لِلزّيفِ لا تَتَأسَّفا

لقَدْ رَقَّ قَلْبي مَرَّتَيْن وَمَرَّةً

فَلا لاتُثِرْ بي حُرْقَةً وَتَأَفُّفا