تخطَّ إلى المحتوى

جرت سانحات الخير باليمن والبشر

الطويل

٣٠ بيت

الزهد

جرت سانحات الخَيرِ بِاليمن وَالبشرِ

فَأَبشِر بِأَن العسر أبدل بِاليُسرِ

وَبت مثلَما بات السَليمُ محسّداً

خليّاً من الأَشجانِ منشَرِحَ الصَدرِ

وَأَيقن بِأَنّ اللَه جلَّ جلالهُ

بِكُلّ شُؤونِ الخَلقِ أَلطافُه تجري

تزاحَمتِ الآمالُ في كُلّ منهجٍ

وَمنهجُ أَهلِ الحقِّ متّضحُ الأَمرِ

فَلا حقّق الرحمنُ في منهَجِ العُلى

أَمانيّنا إن لم تكن غرر الدهرِ

أَماني نُفوسٍ أَطلع اللَهُ فجرَها

وَلِله نورٌ لاحَ من مطلعِ الفَجرِ

أَلَست تراها يَستَطير صباحها

وَتشرق فيهِ الشَمسُ سائلة التبرِ

فَلا تَبتَس يَوماً لبُؤسي فَإِنَّها

سَتعقبها نُعمى تَزيد مع الشُكرِ

وَيا ربّ لَيلٍ فيه روحي تمثّلت

لدى رَوضَة المُختارِ وَالمرقد العطري

تناجيه بِالدَمع الهتون تشوُّقاً

إلَيهِ وَياللَهِ ذا الدَمع كم يجري

تُناشده اللَه الّذي قسمَ الهوى

على أَهلِه قسمَين من عالَم الذَرِّ

وَخَصَّصَها منهُ بحبّ جمالِه

لتبلغ فيه العُذرَ حَيث الهوى عُذري

بِأَن يَرفَعَ الحُجبَ الَّتي حقَّ رفعُها

لِتَشهد سرّ الذاتِ من ذات ذا السرِّ

وَكشف ستور الغيب عن كلّ كائِنٍ

بِأَسفار وجهٍ دونَهُ طلعة البَدرِ

فَكان الّذي قد كان فضلاً ومنّةً

إِذا اِنكَشَفت حُجبي فَلَم يَبقَ من سترِ

فإنّي لأَرجو العفوَ عما إِخالني

بِذِكراه قَد أَخطَأت فضلاً عن الذِكرِ

إلى سيّد السادات أنهي قَصيدَتي

وَأنشُده ما قلت فيه من الشِعرِ

وَأَرفَع حاجاتي لِسدَّةِ فَضلِهِ

أؤمّل من علياه ينظر في أَمري

وَأَدعوهُ ملهوفاً أَبا الطيّبِ اِستَجِب

دُعائي وَأَدركني فَإِنّي على جَمرِ

تَعوّدتُ منكَ الفَضلَ يا أَفضَل الوَرى

وَأَنك ذُخري لا عدمتك من ذُخرِ

فَهَل مِنكَ نحوي نظرَة بعد نظرَةٍ

وَعطفٌ على عطفٍ وَبرٌّ على برِّ

وَحمداً وَشُكراً بِالَّذي أَنتَ مُنعِمٌ

وَهل نعمَةٌ أَوفى من الحَمد والشُكرِ

وَقفتُ برأس الأربَعين مفكّراً

بِماذا قضيتُ الأربَعين من العُمرِ

أُفكّر في معنى الحَياة وَسِرِّها

وَأَحوالِ دُنيا حار في وَصفها فكري

فَلَم أَرَها إلّا خيالاً لِشاعِرٍ

وَهذا مثالٌ لِلخَيالِ من الشعرِ

فَيا نفسُ ما هذي الحياةُ وَشأنُها

فَوَالعَصرِ إنّ المَرءَ فيها لفي خُسرِ

مضت وَاِنقَضَت أَيّامُها دون غايَتي

من العَيشِ من خُلوٍ هناك ومن مُرِّ

فَمَن لي بِأَن تقضي وَجائبها المَدى

لِيَغفِرَ لي المَولى وَيَعفو عن وزري

وَإِن تَسأليهِ حاجَةً فَتَوسّلي

إليهِ بخير الخَلق في السرّ وَالجَهرِ

عَلَيهِ صَلاةُ اللَهِ ما ذَرَّ شارِقٌ

وَآلٍ وَأَصحابٍ كما الأَنجُمِ الزُهرِ