رق قلبي وسال دمع جفوني
ودعاني إلى الحبيب جنوني
كلما قلت إن حبي نهاني
عن منام وراودتني ظنوني
زاد وجدي وذارفٌ من دموعي
خوف ذاك السؤال يوم اليقين
شاعر سيدي يخاف وقوفا
من حساب يحصي جميع شئوني
صرت أبكي إذا المواسم عادت
أو هفا منشد يثير شجوني
كلما قال يا محمد حسبي
يا شفيعي إزاء ذنب مهين
أورث الخوف في الجوانح صدراً
ما له من وسيلة أو معين
كن جواري وكن حليف ضعيف
ما له من منقذٍ ولا من حصون
ظل حبي لكم طوال حياتي
راحتي في شدائدي وسجوني
أتغنى بحبكم وهواكم
رغم بعدي ورغم جوْر سنيني
ليتني سرتُ في مواكبك الغرا
ليتني عشت في زمان خدين
ليتني قرب منبر وضريح
في مسائي وغدوتي وسكوني
ليتني لا أفارقنّ لقبرٍ
قد حوى رحمة حوى لحنون
أنت لا شك يا محمد أنسي
ذكركم سلوى والهوى ويقيني
سأغني هواك ما دمت حيا
لو يُظن المقالُ بعضَ جنون
يا أبا القاسم الحبيب أجرني
إن لي ملةَ الهدى من أمين
جئتنا بالكتاب عدلا وعقلا
بالمبادي وبالكمال المصون
ما رسولٌ أتى بشرعك صنواً
لا نبياً سما بأرفع دين
و الرسالات في جديدك خيط
واحد من نسيجِ ثوبٍ متين
كلنا عند بابكم نتبارى
خائفين العذاب روْع أَتون
كل ذنبً إذا شفعت يولي
من شمالي إلى رصيد يميني
ظل قلبي في كل يوم أسيرا
راجيا أن أزوركم بعد حين
فعسى أن أنال بعض حظوظ
تطفئ الشوق بالضريح عيوني
والذي أنزل الهدى وكتابا
فيه كل الآيات من تبيين
كلما أذكر المواقفَ أبكي
قمةً للصلاح ، زاد حنيني
أن أرى أمتي قديماً حديثا
مثلما كانت روعةً في حصين
كلما جاء ذكرُك السمعَ أنعى
أمةً ضيّعت حصاد سنين
أمةً تعشق الحياة خنوعا
لا تبالي ولا رعت لثمين
لم تسائل عما جرى من نكوص
أو تحاولْ نزوعها عن مشين
قدسنا صار لليهود ملاذا
وحرامٌ قتال أيَ لعين
علمونا شيوخنا من فتاوى
مخزياتٍ عن الخذال المكين
هم يخافون يا محمد كفراً
لم يخافوا رباً قويَ يمين
ربنا إن أردت قلْبَ موازي
نٍ لها ما لها من التكوين
قلت كن ربنا فكانت وبالا
لم تذر من كفارهم والجنين
يا رسول الله الذي أتغنى
ناقلا بعض ما بدا يحتويني
هل لنا في صلاحنا من جديد
ما يعيد الرضى بقلب حزين
إن لي آمالا بساحك شتى
دينك العدل في سماحة دين
السابع من ذي الحجة1425
الموافق17/1/2005