آيةُ العشق للفؤاد تلاها
باعثُ الشَّوق والخليُّ تلاهى
أفلح الصَّب مذ دراها فزكَّى
نفسه بالهوى وما دسّاها
وخليُّ الفؤاد منها تردَّى
ثوبَ ذلٍّ وقد كواه جفاها
قَدَّ قلبي قوامُها مذ تثنّت
في رياضٍ يفوح عَرف شذاها
كان منها الحنوّ نحو مشُوقٍ
يا ترى عن وصاله من نهاها
وفؤادي بعشقها صار مضنًى
ذا شجونٍ بحبِّها يتباهي
ما تغنَّت حمائم الروض إلا
طار قلبي على غصون رُباها
هذه هذه لواعج شوقي
وغرامي بحسنها وبهاها
عرِّجوا بي على منازل سلمى
علَّ أن أشتفي برشف لماها
كم أوَرِّي بذكر سلمى وقلبي
ليس يصبو لغير من أهواها
شمس أنسٍ بها القلوب تفانت
حبَّذا عشقها وترك سواها
أدهشَتْني بحسنها مذ تجلَّت
لعيوني من خلف سترِ سناها
لمحتْنا بعينها فانتعشنا
وتوارت من لطفها وصفاها
مَنْ لصبٍّ متيّمٍ مستهامٍ
قد قضى نحبه شهيد هواها
بعتُها النفس وهْي مني اشترتها
بنعيمٍ أُعِدّ يوم لقاها
فهْي منى إليّ أقرب مني
مهجتي دارها وقلبي خِباها
فدعوني بها أفتّش عنها
فهْي لي قد بدتْ وزال خفاها
ليس لي غيرها لقلبيَ هادٍ
إن تمادى الجفا وطال نواها
كم لها عندنا مواهب فضلٍ
فاقت العدَّ كيف لي إحصاها
أنا عنها الخليفة اليوم لكن
ليَ تجري الأمور طوعَ رضاها