تخطَّ إلى المحتوى

لا يقرأ الموت

غير معروف

٦٤ بيت

المديح

لا يقرأُ الموتَ

لكنْ

يكتبُ العِزَّ

ومثلُهُ

في ارتقاءِ المجدِ لا يُخزَى

صُلبٌ كضوءٍ

إذا حاقتْ بهِ نُوَبٌ

تراودُ العُتمَ في عينيهِ

ما اهْتَزَّ

لا شيءَ يكسرُهُ

يمشي وخطوتُهُ

تعلِّقُ الأرضَ في نيشانِهِ حِرْزَا

هوَ ابتسامةُ من يرنو إلى غدِهِ

بعدَ الرَّمادِ الَّذي

من رنوِهِ نزَّ

يدندنُ الأفقَ موسيقا

ونوتتُهُ

رقصُ الَّذينَ رأَوا

في رتمِهِ الرَّمْزَ

هوَ الوحيدُ الَّذي

في صمتِ وحدتِهِ

تئزُّ همستُهُ

في خوفِهمْ أزَّا

الشَّاربونَ دمَ الإنسانِ

ديدنُهُمْ قتلُ الحقيقةِ

لا غمْزاً

ولا لمْزَا

تجَّارُ موتٍ

يمصُّونَ المدى نهماً

ويطلبُونَ مزيداً

حيثُما عَزَّ

أما تراهمْ

على الأنقاضِ قد صَعدُوا

كديكِ مزبلةٍ

في ظنِّهِ

عَزَّ

يصيحُ

مدَّعياً مُلْكاً بلا خجلٍ

وملْكُهُ

من دماءِ النَّاسِ

ما ابْتَزَّ

لكنَّهمْ طغمةٌ

يخشونَ فكرتَهُ

إذِ استحالتْ على إدراكِهِمْ

لُغْزَا

هوَ السَّلامُ

إذا رفَّتْ حمائمُهُ

هوَ الحُمامُ

إذا كانَ الرَّدى مغزى

هوَ الأمانُ الَّذي يُرخي مظلَّتَهُ

هوَ العطاءُ الَّذي يغزو

ولا يُغْزَى

هوَ الشَّهيدُ الَّذي يمضي

إلى دمِهِ

مؤجِّلاً موتَهُ

حتَّى بهِ يُجْزَى

فكلُّ حلمٍ

يرى في نبضهِ وطناً

وكلُّ نبضٍ

إلى أحلامِهِ يُعْزَى

سلامُ قلبي عليهِ كلَّ ثانيةٍ

لم يقرأِ الموتَ

لكنْ

يخلقُ العِزَّ