أخبارُ أحبارِ أهلِ الكتْبِ قد وردتْ
بما رأَوْا وروَوْا في الأعصُرِ الأولِ
لمّا تنشّق عبدُالله عنبرَهُ
فقال يا خالتي ها سيّدُ الرّسل
فاهتزّت الأرضُ شوقَ المصطفى ورَبَتْ
وفارقَ النّاسُ داءَ الإثم والعِلل
قد فاز من برسول الله مقتديًا
أقوالُه كلِّه للخير في الأزل
أكرمْ بملّتهِ أكرمْ بأمّتهِ
واحكم بفرقانه وُقّيتَ من خجل
أكرمْ بسُنَّته أكرمْ بدولته
أكرمْ بأصحابه في الحين والأول
أكرمْ بأخلاقهِ أكرمْ بأوصافهِ
أكرمْ بأحكامه عن جملة الرّسل
أكرم ببلدانهِ أكرم بمسجدِه
يا ليتني زرتُه قبل انقضا أجلي
حتى أمرّغ خدّي فوق روضتهِ
وأصبب الدمعَ شوقًا منه كالهطَل
حتى أفوزَ بغُفران الذّنوب ومِن
نيل الرضا من مليكٍ مالكِ الأول
حتى أنوحَ كطيرٍ في الفلاةِ إذا
تفقّدتْ جنسَها عن رؤية المقل
حتى أبوحَ بما ولّيت من شوقه
وضرّني قبل كونِ الكون في الأزل
بميمِ مجدك يا مولاي خذْ بيدي
وخفّفِ الذنبَ عن ظهري فكالجبل
بحاء حلمك يا مولايَ خذْ بيدي
ونجّني من هوى نفسي ومن عَطَل
إنّا عيالُك يا مولايَ فانصرْ بنا
عيالك الفقرا يا سيِّدَ الرّسل
جاعوا وضاعوا وقالوا في مقالهمُ
بأنّهم ظلموا في هذه الدُّول