هنا اشتاقتِ الدنيا فحطّتْ رحالَها
وأبدعَ نسّاجُ القوافي فقالَها
وقامتْ لربّاتِ الجمالِ معالمٌ
وفي المعقلِ، الإبداعُ خَطّ جمالَها
وللعلمِ صرحٌ سامقٌ بعلومِهِ
لِيُعلي على هامِ المعالي رجالَها
أمرّ على مينائِها وضفافِها
فتشكو، بدمعٍ يملأ العينَ، حالَها
أُطوِّفُ حول السندبادِ وأنثني
كأنّ به الأيّامَ شكّتْ نصالَها
وقفتُ بأطلال(البتولِ) فلم تُجِبْ
وأقسمتُ شوقاً أن أُطيلَ سؤالَها
فأين مضتْ أقمارُها ونجومُها
وأين، ويا لَلحزنِ، ألقتْ عيالَها
وأين التي لو أقسمتْ بشفاهِها
أناختْ لها الدنيا وأرختْ حبالَها
جمالٌ لها لو باهلتْها بسحرِهِ
وقدٍّ لها، تلكَ الجبالُ أزالَها
ولو نوّلتْ صبّاً أذابتْ فؤادَهُ
فمَن ذا؟ وأنّى تبتغي أن تنالَها؟